الفلسطينيون يشيعون شهيدا آخر

قتل جنود إسرائيليون فلسطينيين أحدهما عند مدخل البيرة في رام الله وسط الضفة الغربية والآخر عند معبر إيريز في قطاع غزة، وسقط عدد من الجرحى في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الذي شيع فيه الفلسطينيون أربعة شهداء سقطوا في مواجهات أمس.

وقال مسؤول في مستشفى رام الله إن الشهيد شحادة موسى الجعفري وهو عامل بناء، أصابه قناص بعيار ناري في الرقبة. وتشهد المنطقة التي قتل فيها الجعفري عند مدخل البيرة صدامات يومية بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال المتمركزين هناك.

وفي بيت حانون بقطاع غزة أطلق جنود إسرائيليون النار على ناصر أبو هربيد فأردوه قتيلا. وأكد شهود عيان تمركز قوات إسرائيلية في المنطقة التي سقط فيها الشهيد.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته باتجاه الفلسطينيين
وبمقتل الجعفري وأبو هربية يرتفع عدد شهداء الانتفاضة إلى 301 فلسطيني منذ اندلاعها في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

كما أصيب في قطاع غزة فلسطيني بجروح عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليه وهو في سيارته. وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال أثناء صدامات وقعت في وسط المدينة.

وازدادت حدة التوتر في الأراضي المحتلة مع تجديد حركة حماس دعوتها إلى الاستمرار قدما في انتفاضة الأقصى وتصعيد المقاومة ضد إسرائيل بكل الوسائل.

اتصال بين كلينتون وباراك
في غضون ذلك تعرضت إسرائيل لضغط أميركي كي تفسح المجال لتحقيق تقوده الولايات المتحدة في أعمال العنف المستمرة منذ تسعة أسابيع. وأعلن البيت الأبيض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك جدد التأكيد على رغبته في البحث مع القادة الفلسطينيين عن تسوية شاملة للصراع في الشرق الأوسط، وذلك أثناء محادثات هاتفية مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون.
 

بيل كلينتون

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن الاتصال الهاتفي تناول إرسال لجنة تقصي الحقائق حول أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية والتي ما زالت تصطدم بصعوبات الرفض الإسرائيلي. وطلب كلينتون من باراك إفساح المجال للجنة المقترحة لأداء عملها.

وأعلن المتحدث أن كلينتون ما زال مستعدا "للقيام بأقصى ما يمكن القيام به" بما في ذلك دعوة القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى عقد قمة جديدة بهدف تسهيل التوصل إلى تسوية للصراع خلال الأسابيع السبعة المتبقية من ولايته.
 
وتزامن الاتصال الهاتفي بين كلينتون وباراك مع لقاء بين المستشار الرئاسي لشؤون الأمن القومي ساندي بيرغر ووزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين الذي تناول المواضيع ذاتها حسب المصادر الأميركية.

وفي تعليق على ما دار في الاتصال الهاتفي بين كلينتون وباراك شكك أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم في استعداد باراك للتفاوض الجاد، وقال إن "الذي أضاع سنة ونصف سنة لا أعتقد أنه خلال خمسين يوما سيكون جاهزا في تعويض ما فات".

لكن عبد الرحيم أكد أن السلطة الفلسطينية على استعداد للدخول في "مفاوضات جدية" مع الجانب الإسرائيلي من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل يستند إلى مرجعية السلام الشامل.
 
خمسة قرارات تدعم الفلسطينيين
من جانب آخر تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس بأكثرية ساحقة خمسة قرارات تدعم الفلسطينيين وتدين السياسة الإسرائيلية. وقد اعترضت إسرائيل والولايات المتحدة فقط على أربعة قرارات في حين عارضت الدولة العبرية وحدها القرار المتعلق بالقدس. واعتبر هذا القرار أن ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل باطل، ودعا جميع الدول التي فتحت سفارات فيها إلى العودة عن قرارها.

كما تبنت الجمعية العامة بأغلبية 149 صوتا مقابل صوتين وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت قرارا حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية. وشدد القرار على ضرورة تأمين "حق تقرير المصير" للفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967.

وأعربت الجمعية العامة في القرارات الثلاثة الأخرى عن دعمها لنشاطات الأمم المتحدة المتعلقة بالفلسطينيين.

المصدر : وكالات