عنان: النفط مقابل الغذاء غير كاف
آخر تحديث: 2000/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/7 هـ

عنان: النفط مقابل الغذاء غير كاف

محنة العراق

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى تحسين برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وقال إن هذا البرنامج لم يسهم في رفع المعاناة عن الشعب العراقي معترفا بأن المواطن العراقي يعيش في فقر مدقع.

وطالب عنان في تقريره نصف السنوي إلى مجلس الأمن بإجراء مراجعة للبرنامج لأن "الشعب العراقي مازال يعيش حياة بائسة على الرغم من أن مبيعات النفط وفرت أموالا أكثر مما كان عليه الوضع قبل أربع سنوات".

وقال إن غياب النشاط الاقتصادي العادي أسهم في زيادة انتشار الفقر المدقع، وذلك في إشارة إلى العقوبات المفروضة على العراق منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف بأن الوقت قد حان لتطبيق إجراءات جديدة لا تهدف إلى تلبية احتياجات الغذاء والدواء فحسب، بل تتعدى ذلك لتشمل المعدات وقطع الغيار اللازمة لتطوير البنية التحتية العراقية.

وانتقد عنان الولايات المتحدة دون أن يشير إليها بالاسم، لعرقلتها تلبية العديد من السلع التي طلبها العراق.

وقال إن قيمة المعدات التي طلبت بغداد شراءها -دون أن يلبى طلبها- ازدادت بشكل كبير إلى 2,31 مليار دولار في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مما عرقل وصول قطع الغيار اللازمة لقطاعات الكهرباء والماء والنقل والصرف الصحي والمواصلات والمنشآت النفطية.

وتقف الولايات المتحدة وراء منع الجزء الأكبر من هذه السلع، وتزعم أنها تحاول الحيلولة دون حصول العراق على معدات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وانتقد عنان العراق لما وصفه بعدم اكتراثه بطلب مستلزمات أساسية في مجالات الصحة والتعليم.

وقال إن بغداد لم تطلب سوى ما قيمته مليارَا دولار، أي 27% فقط من مبلغ 7,8 مليارات دولار المخصص لوسط العراق وجنوبه خلال الستة أشهر الماضية.

يشار إلى أن هذا البرنامج الذي بدأ تنفيذه في ديسمبر/ كانون الأول عام 1996 يسمح للعراق ببيع كميات غير محددة من النفط لتلبية احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء.

وقال عنان في تقريره إنه يأسف بشدة لاستمرار معاناة الشعب العراقي، وعبر عن أمله في رفع العقوبات المفروضة على العراق عاجلا لا آجلا. لكنه شدد على أن ذلك يتطلب إيجاد السبيل المناسب لدفع الحكومة العراقية للامتثال إلى قرارات الأمم المتحدة.

ولم يعلق التقرير على توقف العراق عن تصدير النفط  بسبب عدم موافقة الأمم المتحدة على طلب بغداد بأن يدفع المشترون 50 سنتا على كل برميل ليتم وضع المبلغ الإضافي في حساب غير خاضع لرقابة الأمم المتحدة.

ويقول المراقبون إن العراق لا يحتاج حاليا إلى المزيد من عوائد النفط لتمويل البرنامج الإنساني، لأنه يمتلك نحو 11 مليار دولار أميركي في حسابه الخاص الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات