منشآت نفط عراقية
أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن المملكة العربية السعودية والدول الأخرى الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) قد تزيد إنتاجها من النفط، وذلك بعد يوم واحد من وقف العراق صادراته النفطية احتجاجا على رفض الأمم المتحدة مقترحاته لتحديد الأسعار.

وقال النعيمي إن المملكة "تجري حاليا مشاورات مع دول أوبك ووكالة الطاقة الدولية كممثلة للدول المستهلكة لتقييم الوضع الحالي في السوق النفطية".

وأضاف الوزير السعودي أن هذه المشاورات سوف تتبلور في موقف عملي واضح يضمن استقرار السوق في حالة التأكد من انقطاع إمدادات النفط العراقية.

وأشار النعيمي إلى أن مسؤولية بلاده بوصفها دولة منتجة لا تنحصر في خفض الإنتاج بل زيادته إذا استدعى الأمر من أجل المحافظة على استقرار أسعار النفط.

وترى المملكة العربية السعودية أن فائض إنتاج دول أوبك الذي يصل في الوقت الراهن إلى 2,5 مليون برميل يوميا -نحو 70% منه من نصيب المملكة- كفيل بضمان استقرار السوق.

وتأتي تصريحات وزير النفط السعودي إثر وقف العراق أمس صادراته النفطية التي تبلغ 2,3 مليون برميل يوميا من ميناءي البكر العراقي على الخليج وجيهان التركي.

بغداد تمهد لحوار مع الأمم المتحدة
من جهة أخرى قالت صحيفة بابل العراقية إن بغداد تريد حورا بناء مع الأمم المتحدة من أجل معالجة قضايا الخلاف كافة، وذلك على الرغم من قرار وقف تصدير النفط.

وحمّل العراق لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة مسؤولية وقف ضخ النفط العراقي لرفضها صيغة تقدم بها لتسعير نفطه في ديسمبر/ كانون الأول الجاري تقضي بزيادة سعر البرميل نصف دولار يوضع في حساب لا يخضع لرقابة الأمم المتحدة.

وكان العراق الذي ضاق ذرعاً بموقف الأمم المتحدة من مسألة تحديد أسعار النفط وبيعه وتوزيع عوائده قد لجأ أخيرا إلى ورقة وقف الصادرات للضغط على المنظمة الدولية وحملها على التفاوض معه في هذا الخصوص.

وتؤكد الحكومة العراقية أن عائداتها النفطية المعلقة وشبه المجمدة التي تصل إلى نحو 12 مليار دولار تتراكم في المصارف دون أن يستفيد منها الشعب العراقي، مما يجعل عملية تصدير النفط لا طائل من ورائها.

ويتهم العراق مندوبي واشنطن ولندن في لجنة العقوبات بعرقلة تلك العائدات وتأخيرها تحت ذرائع نابعة من موقف سياسي وليس من اعتبارات اقتصادية.

وتعارض الولايات المتحدة بشدة فكرة الحساب الخاص باعتبارها تفتح الباب أمام عمليات دفع غير مشروعة خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تنتهي المرحلة الثامنة منه في الخامس من الشهر الحالي.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أبدى انزعاجه من تأخر العقود لدى لجنة العقوبات الدولية، واصفا ذلك بأنه أحد المعوقات الكبيرة لبرنامج النفط مقابل الغذاء.

المصدر : وكالات