أكدت إيران مجددا ملكيتها للجزر الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية، وزعمت أن مطالبة دولة الإمارات بالجزر تؤدي إلى تفاقم المشاكل في المنطقة. جاء ذلك تعقيبا على تصريحات أدلى بها رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان دعا فيها إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر.
وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى "جزء لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، ودعا المسؤولين الإماراتيين إلى عدم الخوض في هذه المسألة والتنبه إلى تحركات القوى العظمى في المنطقة والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة في وجه الانتفاضة الفلسطينية.

وأضاف آصفي أن "المطالبة المستمرة بالسيادة لا تؤدي إلا إلى زيادة سوء التفاهم وتعقيد المشاكل في المنطقة". وقال إن إيران مستعدة لمواصلة التفاوض بشأن الجزر دون أي شروط مسبقة.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني تعقيبا على تصريحات أدلى بها الشيخ زايد أمس دعا فيها إيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الثلاث. وقال في كلمة له بمناسبة العيد الوطني للإمارات إن بلاده عازمة على مواصلة محاولاتها لاستعادة الجزر الثلاث، وأوضح أنه رغم الجهود الدبلوماسية المتبعة من قبل الإمارات لإنهاء الاحتلال إلا أن إيران لا تزال ترفض الاستجابة.

وقال الشيخ زايد إن "الاحتلال الإيراني للجزر" يقف حجر عثرة أمام تحسين العلاقات بين البلدين.

وكان المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي قد أكد الأربعاء الماضي تصميم بلاده على عدم التنازل عن أحقيتها في الجزر التي تديرها إيران منذ انسحاب الاستعمار البريطاني من المنطقة عام 1971.

يشار إلى أن لجنة كونها مجلس التعاون الخليجي العام الماضي تضم قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان تحاول التوسط بين البلدين لإنهاء هذه الأزمة بالوسائل السلمية.

وترفض إيران اللجوء إلى التحكيم الدولي الذي تنادي به الإمارات، ودعت إلى محادثات مباشرة بين البلدين عوضا عن ذلك دون تحديد موعد انعقادها.

وكانت العلاقات بين إيران ودول الخليج العربية قد أخذت في التحسن منذ انتخاب محمد خاتمي رئيسا للجمهورية الإيرانية عام1997، إلا أن الخلافات الإيرانية الإماراتية لا تزال تعرقل أي تطور في هذه العلاقات.

المصدر : وكالات