بدء مفاوضات واستمرار المواجهات

استشهد ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية أثناء محاولته تفكيك قذيفة من مخلفات القصف الإسرائيلي لقطاع غزة. وأعلن قائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي أن القنبلة انفجرت بينما كان العميد عبد المعطي السبعاوي يحاول تفكيكها.

وعلى صعيد المواجهات جرح شابان فلسطينيان الاثنين أمام مدرسة ثانوية قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، عندما فتح أحد المستوطنين النار فأصاب الشابين. وقد شيع الفلسطينيون خمسة شهداء قتلوا الأحد على أيدي القوات الإسرائيلية.

وارتفع عدد شهداء الانتفاضة التي اندلعت في 28 سبتمبر/ أيلول إلى 322 شهيدا، إضافة إلى أكثر من 16500 جريح حتى الآن، حسب إحصائية رسمية أصدرتها السلطة الفلسطينية. وقال وزير الصحة في السلطة الفلسطينية رياض الزعنون إن عدد شهداء الانتفاضة ارتفع إلى 322 إضافة إلى أكثر من 16500 جريح حتى الآن.

ارتفاع أعداد الشهداء
وأضاف أن "هذا العدد سيتزايد بعد أن اكتشف المفتشون الصحيون أن بعض القرى كانت تدفن شهداءها سرا خوفا من البطش الإسرائيلي". وأوضح أن "عدد هؤلاء الشهداء الذين لم يتم توثيقهم يبلغ الخمسين، والمفتشون الصحيون يكتشفون أعدادا أخرى كل يوم".

مفاوضات واشنطن
وعلى صعيد المفاوضات غادر الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية الثلاثاء تهدف إلى التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي. ومن المتوقع أن تجرى اللقاءات في قاعدة بولينغ الجوية قرب واشنطن حيث سبق وعقدت لقاءات فلسطينية إسرائيلية هذا العام.

ويضم الوفد الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ووزير الإعلام ياسر عبد ربه ومدير الأمن الوقائي العقيد محمد دحلان. ويرأس الوفد الإسرائيلي وزير الخارجية شلومو بن عامي.

وطالب عريقات مجددا بالسيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية، وخصوصا الأماكن المقدسة مثل الحرم الشريف وكنيسة القيامة.

وقال عريقات إن الهدف من المفاوضات هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967. وأكد عريقات استحالة الوصول إلى اتفاق للسلام ما لم تنفذ إسرائيل تلك القرارات. ونفى عريقات وجود أي أفكار رسمية من واشنطن أو إسرائيل خاصة بحل قضايا الوضع النهائي.

وفي واشنطن اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن قدوم الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي يمثل بادرة أمل وخطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط. وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن واشنطن ترى أن تغيير الوضع على الأرض ضروري جدا لنجاح المفاوضات.

ويقول محللون إن الجانبين سيحاولان إبرام وثيقة تضع الأساس المشترك لمعاهدة سلام لحل القضايا الشائكة ومن بينها قضية القدس.

ويرى مراقبون أن اقتراب نهاية ولاية الرئيس الأميركي بيل كلنتون الشهر القادم والأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك وإمكانية خسارته معركة إعادة الانتخابات المقرر إجراؤها في فبراير/ شباط القادم، تجعل من إبرام صفقة شاملة هدفا عاجلا لكل الأطراف.

تنازلات محتملة
وأشارت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مشروع اتفاق محتمل وتنازلات قد يقدمها رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن باراك أعلن عن استعداده لتجاوز ما كان قد طرحه في قمة كامب ديفيد التي انتهت بالفشل في 25 يوليو/تموز الماضي.

وأوضحت أن باراك سيقترح الانسحاب من 95% من أراضى الضفة الغربية وليس من 88% كما أرادت إسرائيل من قبل, فضلا عن انسحاب إضافي يبلغ 3% يشمل أراضي تقع جنوب إسرائيل, وذلك تعويضا عن ضم المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية.

ويرى محللون إسرائيليون أن باراك، ، يسعى إلى إنجاز اتفاق مع الفلسطينيين في وقت قريب, مما سيجعل الانتخابات الاسرائيلية القادمة  استفتاء على عملية السلام وهو أمر سيصب في صالحه.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي قد أعلن عن تسوية محتملة مع الفلسطينيين بشأن الحرم القدسي في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل في 1967. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي "يجب إيجاد حل بشأن جبل الهيكل (الحرم القدسي) والإشراف الفعلي الموجود على الأرض نهائيا".

المصدر : وكالات