أزمة سودانية هولندية حول تمويل إذاعة واستمرار الملاحقات الأمنية
آخر تحديث: 2000/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أبو ردينة: الرئاسة الفلسطينية توقف الاتصالات مع واشنطن ردا على إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية
آخر تحديث: 2000/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/23 هـ

أزمة سودانية هولندية حول تمويل إذاعة واستمرار الملاحقات الأمنية

جون قرنق
نشبت أزمة دبلوماسية بين السودان وهولندا بسبب ما تقول الحكومة السودانية إنه دعم تقدمه هولندا لمحطة إذاعية متهمة بإقامة علاقات مع المتمردين. وتزامن ذلك مع اعتقال اثنين من عناصر التحالف الوطني لاستعادة الديمقراطية.

وقالت صحف سودانية إن الخرطوم احتجت لدى السلطات الهولندية على هذا الدعم واعتبرته يشجع على استمرار الحرب في جنوب السودان الدائرة منذ 17 عاما.

وقالت صحيفة "الأيام" إن السفير السوداني لدى هولندا قدم احتجاجا رسميا لوزيرة التنمية الهولندية. وأضافت أن السفير أكد مشاركة قائد عسكري في مليشيا قرنق المعروفة باسم الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان يدعى تايلور دينغ في تمويل الإذاعة.

لكن القائم بالأعمال الهولندي في الخرطوم أكد أن بلاده التي تمول المجلس الجديد للكنائس في السودان ليست متأكدة من وجود علاقة لهذه الإذاعة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقال الدبلوماسي الهولندي إنه توجه أمس إلى مقر وزارة الخارجية السودانية لإجراء "مباحثات" بشأن الموضوع لكنه لم يوضح فحوى تلك المباحثات.

وأشار هذا الدبلوماسي إلى أن العمل في هذه المحطة انطلق يوم الخميس الماضي ويتوقع أن تبدأ بثها اعتبارا من 23 ديسمبر/ كانون الأول الحالي تزامنا مع أعياد الميلاد. وأضاف أن الهدف من هذه الإذاعة هو تطوير معرفة شعوب جنوب السودان بالمسائل الصحية وحقوق الإنسان والنشاطات المحلية الهادفة إلى صنع السلام.

وأعلن القائم بالأعمال الهولندي أن عقد التمويل الذي وقعته وسائل إعلام ومنظمات غير حكومية في بلاده يلزم الإذاعة بالابتعاد عن بث البرامج الدعائية التي تعكس رأي المتمردين.

وأعرب الدبلوماسي عن رغبة بلاده أن تحتفظ الإذاعة بحيادها ولن يسمح لها ببث برامج معادية للحكومة السودانية.

من جهة أخرى أعلنت إحدى الجماعات السودانية المعارضة اعتقال اثنين من المحامين السودانيين في إطار الملاحقات الأمنية التي أعقبت قضية سبعة موقوفين اتهموا بإفشاء معلومات تضر بأمن البلاد أثناء اجتماعهم مع دبلوماسي أميركي طرد فيما بعد من الخرطوم.

وقالت المصادر إن المحامين وهما ساتي محمد الحاج وهادي أحمد عثمان ينتميان للتجمع الوطني لاستعادة الديمقراطية وكانا ضمن مجموعة من المحامين تسعى للدفاع عن المعارضين السبعة الذين أوقفوا في السادس من الشهر الجاري.

وكان المحامي غازي سليمان وزميله علي محمود حسنين قد أوقفا في وقت سابق بسبب توقيعهما عريضة تندد بتوقيف المعارضين السبعة الذين ينتمون إلى التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين.

المصدر : الفرنسية