علي سالم البيض
هددت لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية في اليمن بمقاضاة الحزب الاشتراكي في حالة إصراره على عدم الالتزام بالتحذير الموجه له الأربعاء الماضي، واعتبرت اللجنة إعادة انتخاب الحزب لقادته الصادرة بحقهم أحكام قضائية أمرا باطلا ومخالفا لقانون الأحزاب.

ومن جهته اعتبر الحزب الاشتراكي التحذير الحكومي تدخلا في شؤونه الداخلية ومحاولة لتضييق الممارسة الديموقراطية وتقييد النشاط السياسي.

وقال رئيس لجنة شؤون الأحزاب ووزير الشؤون القضائية والبرلمانية عبد الله أحمد غانم في تصريحات صحفية إن الحزب سيحول للمحكمة المختصة بتهمة مخالفة القوانين المنظمة للأحزاب والتنظيمات السياسية.

وأعلنت اللجنة في بيان لها أن إقدام الحزب الاشتراكي على انتخاب عدد من المدانين بجرائم إشعال الحرب والانفصال في عضوية اللجنة المركزية، يعد عملا مخالفا لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.

وكان الحزب الاشتراكي المعارض قد أعاد انتخاب الأمين العام السابق علي سالم البيض رئيس جمهورية اليمن الجنوبي سابقا.

وأعرب مسؤول في المكتب السياسي للحزب عن أسفه لتهديدات لجنة الأحزاب، واتهمها بعدم الحياد والانحياز الواضح لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بزعامة الرئيس علي عبد الله صالح.

وقال إن لجنة الأحزاب لا يحق لها فرض مواقفها وقناعاتها التي تعبر عن رأي الحزب الحاكم على بقية الأحزاب والقوى السياسية. واعتبر أن موقفها يتنافى مع الديموقراطية ويرمي إلى التأثير على الانتخابات المحلية القادمة وعلى عملية الاستفتاء على الدستور.

ويرى محللون سياسيون أن اتهام الحزب الاشتراكي بانتهاك قانون الأحزاب يمهد إلى حله.

وكان الحزب الاشتراكي اليمني قد قرر أن يشارك في الانتخابات المحلية وفي الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ودعا مؤيديه إلى التصويت ضدها، ومن المرجح أن تتسبب الأزمة بينه وبين لجنة الأحزاب في استبعاده من الانتخابات المقبلة والتي ستعقد في أبريل/نيسان 2001.

يشار إلى أن الأمين العام السابق للحزب علي سالم البيض يعيش حاليا في سلطنة عمان، وقد صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بتهمة قيادته للدعوة إلى الانفصال وإشعال الحرب، وكان حزبه مسيطرا على مقاليد الحكم في اليمن الجنوبي حتى توحده مع اليمن الشمالي عام 1990.

المصدر : الفرنسية