تشييع أحد الشهداء

استشهد فلسطيني في السبعين من عمره متأثرا بجراحه عقب إصابته بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية إن جثمان الشهيد محمد فهد عبد الغني معالي وجد بالقرب من جنين، حيث أطلقت عليه النار وهو يعبر الطريق أثناء اشتباكات جرت جنوب جنين.

وقال شهود عيان في الخليل إن فلسطينيين وجنودا إسرائيليين تبادلوا إطلاق النيران بيد أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وقد شيع آلاف من الفلسطينيين قد شيعوا شهداء الأمس في مواكب هادرة دعت إلى حمل السلاح ومواصلة الانتفاضة.

ويذكر أن ستة فلسطينيين استشهدوا أمس في الأراضي المحتلة، ثلاثة منهم من الكوادر الوسطى لحركة فتح سقطوا اغتيالا قرب قرية بورين في نابلس بالضفة الغربية. وجاء اغتيالهم- كما يبدو- في إطار خطة إسرائيلية متكاملة، لتصفية أكبر عدد ممكن من كوادر حركتي فتح وحماس، حيث سقط مؤخرا عدد كبير من كوادر الحركتين بالأسلوب نفسه.

وعلى الصعيد ذاته دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى مواصلة الانتفاضة والتصدي لآلة القمع الإسرائيلي، وشددت الحركة في بيان أصدرته على رفض اللقاءات السرية والعلنية التي تتم بين ممثلي السلطة الفلسطينية وبعض الإسرائيليين.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد دعت أمس إلى "وقف كل أشكال اللقاءات السرية والعلنية ووقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني".

صائب عريقات
إتصالات ومفاوضات
وفي السياق نفسه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الإسرائيليين والفلسطينيين يجرون اتصالات لجس النبض للتحضير لقمة محتملة في الولايات المتحدة بهدف للوصول إلى اتفاق سلام نهائي. وأضاف أن هناك اتصالات أخرى بين الأميركيين والفلسطينيين من جانب، وبين الأميركيين والإسرائيليين من الجانب الآخر، "لكننا لم نتلق دعوات من الجانب الأميركي حتى الآن". وشدد عريقات على ضرورة أن توافق إسرائيل على إنهاء احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة قبل استئناف المحادثات.

في هذه الأثناء أعرب مسؤولون إسرائيليون عن تفاؤل حذر بإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، عقب اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي قرب غزة.

وقال وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إن السلام والحل السياسي هما الكفيلان بإنهاء الكابوس الذي نمر به الآن". وأضاف بيلين "أعتقد أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، ومع السوريين واللبنانيين... وأن نفتح صفحة جديدة في القرن الحادي والعشرين مختلفة عن تلك التي استمرت طول الاثنين وخمسين عاما المنصرمة".

واتهم بيلين الجناح اليميني الإسرائيلي بعرقلة التوصل إلى اتفاق أثناء وجود الرئيس الأميركي بيل كلينتون في السلطة. ويذكر أن كلينتون سيختتم فترة رئاسته في العشرين من الشهر القادم، وسيحل محله الرئيس المنتخب الجمهوري 

عرفات وروس
جورج بوش الابن. 

ولكن السلطة الفلسطينية قالت أمس إنه بينما عززت إسرائيل الآمال بتجدد المحادثات إلا أنها واصلت العدوان والتصعيد العسكري ضد الفلسطينيين.

وعلى صعيد استئناف المفاوضات أعلن مسؤولون أميركيون أنهم يحاولون ترتيب محادثات بين مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين في واشنطن الأسبوع القادم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن محادثات عرفات والمبعوث الأميركي دينيس روس الأسبوع الماضي مهدت الطريق أمام إحراز تقدم في عملية السلام لأول مرة من شهور.

ونقل باوتشر عن روس قوله إن عرفات يرغب جديا في العمل من أجل إنهاء المواجهات وتحقيق الاستقرار والعودة إلى محادثات السلام.

المصدر : وكالات