إسرائيل تغتال ستة كوادر في فتح وحماس
آخر تحديث: 2000/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/19 هـ

إسرائيل تغتال ستة كوادر في فتح وحماس

شبان فلسطينيون يحملون جريحا في القدس

أكدت حركة فتح أن ثلاثة من بين ستة شهداء سقطوا في المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أعضاء في الحركة، وتعهدت بالانتقام لهم ولسائر الشهداء. كما تعهدت حركة حماس بدورها بالانتقام من إسرائيل قائلة "إن العدو فتح على نفسه أبواب جهنم". وفي الوقت نفسه أخذ اتجاه جدي على ما يبدو يتبلور لاستئناف مفاوضات السلام.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ستة فلسطينيين استشهدوا في الأراضي المحتلة، ثلاثة منهم من الكوادر الوسطى لحركة فتح سقطوا اغتيالا قرب قرية بورين في نابلس بالضفة الغربية. وجاء اغتيالهم كما يبدو في إطار خطة إسرائيلية متكاملة، لتصفية أكبر عدد ممكن من كوادر حركتي فتح وحماس، حيث سقط مؤخرا عدد كبير من كوادر الحركتين بالأسلوب نفسه.

أحد شهداء الخليل 

وقالت المصادر إن الجنود الإسرائيليين قتلوا فلسطينيا رابعا برصاصة حية أصابته في صدره، أثناء مواجهات قرب قرية حارس بمنطقة نابلس.

وقالت قوات الأمن الوطني الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة الفلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية وقتلت شرطيا. كما قتلت فلسطينيا سادسا عند معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة.

وطردت قوات الاحتلال من قطاع غزة العمال الفلسطينيين الذين يعملون في منطقة بيت حانون، بعد استشهاد العامل في قطاع غزة، تحسبا لرد فعل من جانبهم.

وذكر شهود عيان أن معارك بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية دارت في مدينتي الخليل ورام الله. كما وقعت حوادث رشق بالحجارة في مناطق متعددة في الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والقنابل الارتجاجية، على حشد من الشبان في الحي القديم بالقدس بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

ياسر عرفات لدى عودته من رحلة خارجية

اتجاه لاستئناف المفاوضات
ورغم استمرار المواجهات في الأراضي الفلسطينية بدا أن اتجاها جديا نحو استئناف مفاوضات السلام قد بدأ غداة لقاء عقد قرب غزة بين الرئيس الفسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي. ونقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن بن عامي قوله إن المفاوضات ستستأنف الأسبوع المقبل.

وقال المستشار السياسي لعرفات نبيل أبو ردينة الذي حضر قسما من المحادثات التي استمرت ثلاث ساعات بين الرئيس عرفات وبن عامي "إن الاتصالات مستمرة، ولكنها لم تؤد بعد إلى نتائج ملموسة". كما أكد مبعوث الاتحاد الأوروبي وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك "أن شيئا ما بدأ يتحرك".

وعلم من مصدر فلسطيني أن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات التقى مسؤولين إسرائيليين، وتعذر معرفة هوية محاوريه، والمكان الذي جرى فيه بالتحديد.

ويضاعف باراك منذ عدة أيام الاتصالات مع القادة الفلسطينيين بواسطة مقربين منه، في محاولة لاستئناف المفاوضات حول حل نهائي للنزاع معهم.

ويرى الفلسطينيون الذين يدركون وضع باراك السياسي الضعيف أن الفرصة مواتية لهم، للحصول منه على تنازلات جديدة أكثر مما حصلوا عليه في قمة كامب ديفيد.

وقد أشارت مصادر دبلوماسية أوروبية إلى أن حكومة باراك المستقيلة ستكون مستعدة لتقديم تنازلات إضافية للفلسطينيين حول القدس.

وقال دبلوماسي غربي "إن القدس لم تعد تشكل حاجزا في نظر الإسرائيليين". وفي المقابل ستطالب إسرائيل بأن يؤجل موضوع اللاجئين.

مظاهرة لحركة حماس

حماس تهدد
وفي أول رد فعل قوي عن أنباء استئناف المفاوضات اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ذلك يصب في خدمة باراك، من أجل مساعدته على الفوز مجددا في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وجاء في بيان لحماس أن العودة للمفاوضات والاستعجال بها في هذا الوقت يهدف إلى إجهاض انتفاضة الأقصى وخدمة "الإرهابي المجرم باراك".

وكانت حماس قد هددت في وقت سابق بالانتقام لعناصرها، وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وحركة فتح، الذين اغتالتهم إسرائيل. وقال مؤسس الجناح العسكري المسلح في حماس صلاح شحادة خلال مهرجان أقامته الحركة في استاد اليرموك بغزة، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانطلاقة حماس "لقد فتح العدو الإسرائيلي على نفسه أبواب نار جهنم، ولن توقفها زيارة شلومو بن عامي ولا أميركا ولا أوروبا".

وتلك هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول عسكري في حماس بشكل علني، وكان محاطا بثلاثة مسلحين من جهاز أمنه الشخصي يحملون أسلحة أوتوماتيكية.

وشارك في المهرجان أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني من عناصر وأنصار حماس، وعدد من قادة الفصائل والقوى الفلسطينية المعارضة لاتفاقات السلام.

مروان البرغوثي

ولم يقتصر انتقاد استئناف المفاوضات على حركة حماس والفصائل الفلسطينية المعارضة، بل وصل إلى حركة فتح نفسها، حيث انتقد أمين سر الحركة في الضفة الغربية مروان البرغوثي اللقاء الذي تم مساء أمس بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي.

وقال البرغوثي الذي تعتبره إسرائيل محرك الانتفاضة في الضفة الغربية إن "الانتفاضة يجب أن تستمر، والعودة إلى الصيغة القديمة في المفاوضات ستكون كارثة لا يقبلها أي فلسطيني". 

إلغاء احتفالات عيد الميلاد
من جهة أخرى أعلن رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر أن المجلس البلدي "قرر إلغاء جميع المظاهر الشعبية بمناسبة حلول عيد الميلاد، واقتصار هذه المظاهر على الشعائر الدينية، وقال ناصر إن "قرار إلغاء هذه الاحتفالات الشعبية بهذه المناسبة جاء نتيجة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتخليدا وحدادا على أرواح الشهداء، واحتراما للجرحى وتضامنا مع أصحاب المنازل المهدمة نتيجة القصف الإسرائيلي".

وأكد أن المدينة وجميع مدن المحافظة وقراها سوف تخلو من مظاهر الزينة التي اعتادت أن تلبسها مدينة المسيح في مثل هذه المناسبة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: