استشهد أربعة فلسطينيين، وجرح نحو خمسين آخرين بجروح، في معارك ضارية بمخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة، استخدم فيها الجيش الإسرائيلي الدبابات.

واندلعت المواجهات عندما تقدمت ثلاث دبابات، ومعها جرافة إسرائيلية، ودخلت أكثر من مائة متر في مناطق السلطة الفلسطينية، وأزالت حواجز ترابية وضعها المواطنون وقوات الأمن الفلسطيني، للاحتماء من نيران الدبابات الإسرائيلية.

وقال شهود عيان إن مخيم خانيونس تعرض لقصف مدفعي عنيف من الدبابات الإسرائيلية فجر اليوم، عندما حاولت تلك الدبابات اقتحام المخيم الذي يخضع للحكم الذاتي الفلسطيني، وأطلقت النار على مبنى فأشعلت فيه النار.

وانضم العشرات من قوات الأمن الفلسطينية إلى أهالي المخيم، في مقاومة محاولات القوات الإسرائيلية اقتحام المخيم، مما اضطر الإسرائيليين للتراجع بسبب شدة المقاومة. وتضررت عشرات المنازل بسبب القصف المدفعي، مما دفع سكان المخيم إلى إخلاء منازلهم.

ونفت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن تكون دبابات أو قوات إسرائيلية قد اقتحمت المخيم.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن مهدي عقيلة توفي متأثرا بجراح أصيب بها من شظايا، كما توفي محمد أبو العلا برصاصة أصيب بها أثناء المعارك مع الجنود الإسرائيليين. واستشهد جبر السبع بعد ساعات من الهجوم متأثرا بجراحه، إثر إصابته بعيار ناري في رأسه، وما زالت هوية الشهيد الرابع غير معروفة.

وأكدت المصادر إصابة نحو خمسين فلسطينيا آخرين بجروح متفاوتة. وجاء في وقت لاحق أن فلسطينيا خامسا استشهد في مدينة الخليل.

ووصل عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهات على مدى 11 أسبوعا إلى أكثر من 300 شخص، إضافة إلى أكثر من 12 ألف جريح.

على الصعيد ذاته تعرضت حافلة إسرائيلية لإطلاق نيران في جنوب قطاع غزة, وأفاد متحدث عسكري إسرائيلي أن الحافلة كانت في طريقها بين مستوطنتي نيفي ديكاليم وموراغ عندما تعرضت لإطلاق نار، دون أن يسفر الهجوم عن وقوع إصابات.

استمرار المواجهات للأسبوع الحادي عشر

وجرح مستوطنان يهوديان تعرضا لهجوم بالأسلحة النارية من قبل مسلحين فلسطينيين، بينما كانا يقودان سيارتهما على مقربة من مستوطنة موراغ في القطاع ووصفت جراح أحدهما بأنها خطيرة.

وادعت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت فلسطينيا كان يحمل أوراقا تحوي خطة لاغتيال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، هو الكولونيل في الاستخبارات العسكرية شلومو موفاز، شقيق رئيس هيئة الأركان الجنرال شاؤول موفاز. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن الوثائق تشير إلى مكان وتاريخ العملية.

عرفات يلتقي روس
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يزور المغرب محادثات مغلقة مع المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط دينيس روس.

ياسر عرفات

وقال عرفات قبل الاجتماع إنه سيبحث مع روس "العدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار والحرص على التطبيق الأمين والدقيق للاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية السابقة".

وقد جرت هذه المحادثات في مقر إقامة عرفات في الرباط، بحضور صائب عريقات رئيس المفاوضين الفلسطينيين، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل.

وأعرب عرفات عن أمله في ألا تستخدم الولايات المتحدة حق النقض على اقتراح فرنسي - بريطاني في مجلس الأمن الدولي، يقضي بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.

واتهم عرفات الجيش الإسرائيلي باستخدام أسلحة محظورة دوليا، وقال أمام رجال أعمال فلسطينيين ومغاربة "إننا نواجه وضعا خطيرا، لأن إسرائيل تستخدم ضد الشعب الفلسطيني أسلحة، يحتوي بعضها على مواد مشعة ومحظورة على الصعيد الدولي".

مسيحيون أميركيون يدينون إسرائيل
وأدان وفد من زعماء الكنائس المسيحية الأميركية يزور الأراضي الفلسطينية حاليا كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل، لدورهما في أعمال العنف التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة شخص.

ودعا زعماء الكنائس الأميركية الـ 26 -في بيان لهم أصدروه في القدس- إسرائيل إلى "إنهاء الاستخدام المفرط للقوة الذي تمارسه والذي يتعارض مع القوانين الدولية".

المصدر : وكالات