اشتباكات تتزامن مع التحركات الدبلوماسية لاحتواء الانتفاضة
آخر تحديث: 2000/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/17 هـ

اشتباكات تتزامن مع التحركات الدبلوماسية لاحتواء الانتفاضة

أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح في اشتباكات متفرقة، وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة في ساعات الليل، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ الـ 29 من سبتمبر/أيلول الماضي.

وقالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إن جندياً أصيب بجروح، بعد أن ألقى شاب فلسطيني قنبلة يدوية باتجاه موقع حراسة قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم جنوب قطاع غزة، وأشار الناطق إلى أن الجندي أصيب بجروح طفيفة نتيجة الهجوم.

وأصيب جنديان آخران بجروح، عندما فتح مسلحون فلسطينيون النار باتجاه دورية لجنود الاحتلال في منطقة جنين شمال الضفة الغربية.

وكانت اشتباكات بالأسلحة النارية بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال قد وقعت الليلة الماضية في منطقة دير البلح جنوب قطاع غزة، إذ تبادل مسلحون فلسطينيون النار مع جنود يتحصنون في مستعمرة كفار داروم القريبة، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الجانبين.

وأطلق مقاتلون فلسطينيون في بلدة بيت حنينا النار على مستعمرة التلة الفرنسية القريبة من الشطر الشرقي من مدينة القدس، إلا أن الشرطة الإسرائيلية قالت أيضاً إنه لم يصب أحد في الهجوم.

وكان شاب فلسطيني قد استشهد أمس نتيجة إصابته برصاص جنود الاحتلال في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية، كما استشهد فتى فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها في مواجهات مع جنود الاحتلال يوم الجمعة الماضي.

فلسطيني استشهد برصاص الاحتلال في نابلس أمس

لجنة ميتشل في القاهرة
وتزامنت هذه المواجهات مع تحركات دبلوماسية لوضع حد للمواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، فقد وصلت لجنة تحقيق أميركية برئاسة السيناتور السابق جورج ميتشل إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال خافير سولانا عضو اللجنة والمفوض الأوروبي لشؤون الدفاع والسياسة الخارجية "إن اللجنة حريصة على مقابلة الرئيس حسني مبارك، الذي نراه رجلاً حكيماً في هذه المنطقة" وأضاف سولانا إن اللجنة الخماسية ستسعى للحصول على "عدد من النصائح والأفكار الجيدة بشأن الخروج من مأزق العنف" في الأراضي الفلسطينية.

وكانت اللجنة بدأت أعمالها أمس بلقاءين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك استمر كل منهما نحو ثلاث ساعات.

ومن المقرر أن تتوجه اللجنة إلى عمان للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إطار عملها، قبل أن تعود إلى بروكسل للتشاور.

وستقدم اللجنة في شهر مارس/آذار القادم تقريراً يتضمن ملاحظات الجانبين واستنتاجاتها للرئيس الأمريكي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

 وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد اتفقوا على تشكيل هذه اللجنة أثناء قمة عقدت برعاية الولايات المتحدة في منتجع شرم الشيخ في أكتوبر الماضي.

تأجيل بحث نشر المراقبين
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الفلسطينيين ودول عدم الانحياز وافقوا على تأجيل التصويت على مقترح قدموه لمجلس الأمن الدولي، ويقضي بإرسال مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

واقترح التأجيل السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان ديفيد لوفيت، بحجة انتظار ما ستسفر عنه مباحثات وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين، الذي سيصل إلى الشرق الأوسط يوم الأربعاء القادم، في مهمة كلفه بها الاتحاد الأوروبي.

وسيحاول فيدرين إقناع المسؤولين الإسرائيليين بالموافقة على نشر مراقبين في الضفة والقطاع، لوضع حد للمواجهات التي أدت إلى استشهاد أكثر من 310 فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين.

وترفض إسرائيل نشر أي قوة دولية في الضفة والقطاع، لكنها تقول إنها مستعدة لاستقبال مراقبين من طرف ثالث في إطار اتفاق سلام شامل يجري التوصل إليه مع السلطة الفلسطينية.

ويقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة التي تصر على موافقة إسرائيل على أي صيغة لنشر المراقبين قبل إقرارها في مجلس الأمن مارست ضغوطاً لتأجيل التصويت على الاقتراح الفلسطيني، ويشير هؤلاء إلى أن عملية التصويت ستؤجل حتى الجمعة القادم على الأقل.

المصدر : وكالات