استشهاد فلسطيني وسط تحركات دبلوماسية مكثفة
آخر تحديث: 2000/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/17 هـ

استشهاد فلسطيني وسط تحركات دبلوماسية مكثفة

فلسطينيات أمام جدارية لشهداء الانتفاضة

استشهد شاب فلسطيني أثناء وقوفه قرب منزله في قرية بالقرب من بيت لحم. وأفادت مصادر طبية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت اثنتين وعشرين رصاصة على يوسف أحمد أبو صوي وهو في الثامنة والعشرين من عمره، وأصابته في رأسه وصدره وبطنه وساقيه.

وقال شهود عيان إن أبو صوي كان واقفا أمام منزله في قرية الخضر القريبة من بيت لحم، ولم يكن قريبا من أي موقع يشهد مواجهات.

وذكرت مصادر في حركة فتح أن أبو صوي مطلوب منذ خمس سنوات لإسرائيل التي تتهمه بإدخال أسلحة عبر البحر الميت.

واتهمت حركة فتح قوات الاحتلال الإسرائيلي باغتيال أبو صوي وتعهدت بالثأر له بمهاجمة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.

وفي السياق ذاته، من المقرر أن ينقل إلى اليونان عبر مصر 20 من جرحى الانتفاضة الفلسطينيين لتلقي العلاج هناك.

ويذكر أن عددا من الدول العربية ودول أخرى استقبلت العشرات من الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وعلى صعيد المواجهات أصيب مستوطن إسرائيلي برصاصة أطلقت عليه من سيارة في وادي الأردن ونقل إلى مستشفى إسرائيلي. وأطلقت النار على حافلة تقل مستوطنين يهود في الخليل دون أن يسفر الحادث عن إصابات. وأصيبت سيارة جيب عسكرية بأعيرة نارية عندما كانت داخل مستوطنة نيفي ياكوف القريبة من القدس ولم يسجل وقوع جرحى أو أضرار.

ياسر عرفات
تحركات دبلوماسية
في هذه الأثناء، دعا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في الرباط الرئيس الأميركي بيل كلينتون إلى إعطاء المزيد من الدفع لعملية السلام. وقال عرفات إنه جاء إلى المغرب للقاء المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط دنيس روس، ولكن الأهم لديه أن يبذل كلينتون المزيد من الجهود من أجل السلام كما وعد بذلك.

ويقول مراقبون إن لقاء عرفات وروس في المغرب يأتي في إطار تسهيل الاتصالات والعمل من أجل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويقول دبلوماسيون إن محادثات عرفات وروس ستبدأ مساء اليوم بعد اجتماع كل منهما بالعاهل المغربي الملك محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي ذاته، قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى إنه لا يستبعد أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى بعد توقف عقب فشل كامب ديفيد الثانية واندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي. بيد أنه شدد على أن هذه الخطوة بحاجة إلى إجراءات لإعادة الثقة بين الطرفين.

لجنة متشيل في القاهرة
مشاورات لجنة متشيل
وتزامنت تصريحات موسى مع تحركات لجنة تقصي الحقائق برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل التي التقت الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة. وأكد عضو اللجنة مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا عقب لقاء مبارك وجود" نافذة صغيرة من الأمل" في إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي الأردن أعرب العاهل الأردني عبد الله الثاني عن استعداد بلاده لتقديم العون اللازم لاستعادة السلام في الأراضي الفلسطينية بعد أكثر من عشرة أسابيع من المواجهات الدامية بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين.

وشدد العاهل الأردني على ضرورة توفير الحماية للفلسطينيين حتى لا تجر المواجهات المنطقة إلى المزيد من الأزمات.

وكانت اللجنة بدأت أعمالها أمس بلقاءين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك استمر كل منهما نحو ثلاث ساعات.

وستقدم اللجنة في مارس/آذار القادم تقريراً يتضمن ملاحظات الجانبين واستنتاجاتها للرئيس الأميركي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

 وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد اتفقوا على تشكيل هذه اللجنة أثناء قمة عقدت برعاية الولايات المتحدة في منتجع شرم الشيخ في أكتوبر الماضي.

المصدر : وكالات