جثمان الشهيد حمران داخل أحد المستشفيات

استشهد فلسطينيان أحدهما متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق. وقال شهود عيان إن جنودا إسرائيليين أطلقوا نيران مدافعهم على أنور أحمد حمران أثناء وقوفه في محل الأدوات المكتبية الذي يملكه في نابلس دون أن تكون هناك أي مواجهات. وأفاد الشهود أن حمران من سكان بلدة عرابة القريبة من جنين في الضفة الغربية، وهو عضو في حركة الجهاد الإسلامي.

واستشهد صبي فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها إثر تعرضه لنيران إسرائيلية يوم الجمعة الماضي، في حادث وصفه شهود عيان فلسطينيون بأنه عملية إعدام، فقد طرحه جنود إسرائيليون أرضا وأطلقوا النار عليه وهو منبطح مستسلم.

وفي تعليقه على حادث إطلاق النار على حمران زعم متحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أن جنوده أطلقوا النار باتجاه فلسطيني كان قد أطلق النار على موقع لهم بالقرب من نابلس.

وقال محافظ مدينة نابلس إن الجنود الإسرائيليين اغتالوا حمران، وأضاف أن ما حدث يشير بوضوح إلى الخطر الذي تمثله المواقع العسكرية الإسرائيلية على الفلسطينيين. يذكر ان حمران امضى ست سنوات في سجون الإحتلال وسنتين في سجون السلطة الفلسطينية.

أعضاء من اللجنة مع باراك
لجنة تقصي الحقائق
في هذه الأثناء بدأت لجنة تقصي الحقائق التي يترأسها السيناتور الأميركي جورج ميتشيل أعمالها بالتحقيق في أسباب المواجهات المستمرة منذ أكثر من شهرين بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

واستهلت اللجنة مهمتها بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل وعدد من المسؤولين الإسرائيليين، كما عقد رئيس اللجنة اجتماعا في وقت لاحق مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في غزة.

وأشادت اللجنة بالجانبين على "ما يقدمانه من جهود لوقف المواجهات"، وقال رئيسها إن الجانبين أبديا رغبتهما في التعاون الكامل مع اللجنة.

ومن المنتظر أن تقدم اللجنة تقريرا للرئيس الأميركي بيل كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بحلول نهاية مارس/ آذار المقبل يضم مواقف الجانبين حول أصل المشكلة وأسباب المواجهات. وطالب مسؤولون فلسطينيون اللجنة بالقيام بتحقيق جدي ونشر نتائجه على الملأ بأسرع وقت.

يذكر أن الفلسطينيين ومجلس الأمن الدولي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان اتهموا إسرائيل بالإفراط في استخدام القوة في مواجهة الانتفاضة. وطالب الفلسطينيون بلجنة تحقيق تحدد المسؤول عما حدث وتتخذ الإجراءات اللازمة.

ووافق الفلسطينيون وإسرائيل على تشكيل اللجنة في قمة شرم الشيخ التي عقدت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأخفقت في وقف المواجهات.

100 مليون دولار للانتفاضة
وفي السياق ذاته ناشد عرفات واشنطن وموسكو ضرورة العمل لإنقاذ عملية السلام. وقال عرفات عقب لقائه بالمبعوث الروسي ألكسندر سلطانوف إنه يناشد الولايات المتحدة وروسيا -باعتبارهما راعيين لعملية السلام- أن يعملا وبأسرع ما يمكن لإنقاذ سلام الشرق الأوسط.

وعلى صعيد دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني أيدت الجامعة العربية تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 100 مليون دولار للفلسطينيين.

وأعلن مسؤولون عرب في دمشق أن لجنة المتابعة الوزارية العربية وافقت على تقديم المساعدة المالية للفلسطينيين، وسيقتطع المبلغ المطلوب من الصناديق العربية لدعم الانتفاضة.

فاروق القدومي

وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إن الوفد الفلسطيني في لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة قدم طلبا ملحا لصرف سلفة عاجلة للشعب الفلسطيني لوجود نفقات وخسائر وشهداء والانتفاضة ما زالت مشتعلة.

الجبهة الشعبية: حمل السلاح
ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفلسطينيين إلى حمل السلاح ضد المستوطنين والجنود الإسرائيليين. ودعا أمينها العام أبو علي مصطفى الفصائل الفلسطينية الأخرى إلى توحيد الصفوف من أجل دحر الاحتلال الإسرائيلي.

وقال في خطاب ألقاه أثناء احتفال في رام الله بالذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس الجبهة إن السلام والأمن في إسرائيل يجب أن لا يكون على حساب حقوق الفلسطينيين.

المصدر : وكالات