حثت الصين الأمم المتحدة على رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق. جاء ذلك عقب محادثات أجراها نائب رئيس الوزراء العارقي طارق عزيز مع مسؤولين صينيين كبار في مقدمتهم الرئيس جيانغ زيمن.

 وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية "إن عقوبات الأمم المتحدة على العراق لا يمكن أن تستمر للأبد,  وتود الصين أن تبذل جهوداً لحل القضية العراقية في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى".

ولم يعلق مسؤولون صينيون على محادثاتهم مع عزيز، لكن وسائل الإعلام الصينية قالت إن وزير الخارجية الصيني انتقد الدول الغربية لفرضها حظرا على الطيران في العراق وقال إن ذلك يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ومعايير العلاقات الدولية.

من جهة أخرى تعتزم العديد من الدول الغربية مطلع العام المقبل إعادة فتح سفاراتها في بغداد والتي أغلقت منذ أزمة الخليج عام 1991. وصرح مصدر دبلوماسي غربي أن هذه الخطوة تأتي انسجاما مع حالة الانفراج السياسي والاقتصادي التي يشهدها العراق حاليا.

وتوقع المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن تكون سويسرا والنمسا أولى البلدان التي ستعيد فتح سفارتها في بغداد. وكانت الحكومة السويسرية أعلنت الأربعاء الماضي عن قرارها بأن اثنين من دبلوماسييها سيتوجهان إلى بغداد قريبا للاهتمام بالشؤون الإنسانية وبمصالح سويسرا الاقتصادية في العراق وإصدار تأشيرات دخول, لكنها أوضحت أن عودة السفير السويسري غير واردة حاليا.
 
يذكر أن الشركات السويسرية تضررت من الحصار المفروض على العراق وتسعى الآن للحصول على فرص في بغداد في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".
 
وتجري اتصالات من أجل إعادة فتح السفارة النمساوية في بغداد بعد إغلاقها عشر سنوات. وكان وفد نمساوي يضم ستة مسؤولين بالحكومة و21 من مسؤولي بعض الشركات زار العراق في يناير/ كانون الثاني الماضي وأعلن إثر الزيارة أن البلدين اتفقا على توسيع التعاون بينهما في جميع المجالات.
وتحدث المصدر نفسه عن احتمال وجود تمثيل لبلجيكا مطلع العام المقبل في بغداد تمهيدا لإعادة فتح السفارة البلجيكية.

وقد فتحت اليابان أبواب سفارتها منذ أربعة أيام وأرسلت دبلوماسيين للعمل مؤقتا في بغداد، لكنها استبعدت إرسال ممثلين دائمين لها إلى العراق.

يذكر أن سفارات العراق في جنيف وفينا وطوكيو لم تغلق بعد أزمة الخليج وما زالت مفتوحة حتى الآن.

عامر محمد رشيد
على صعيد آخر نفى وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أن تكون لبلاده نية بوقف صادراتها من النفط الخام في ديسمبر/ كانون الأول القادم في مواجهة رفض الأمم المتحدة لمقترحاته المتعلقة بأسعار النفط.

وأكد رشيد أن بلاده ستدافع بشدة عن الأسعار التي اقترحتها للنفط والتي رفضتها لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة أمس.

ويخشى مشترو النفط العراقي من توقف الصادرات في بداية ديسمبر/ كانون الأول ما لم تعدل بغداد أسعارها المقترحة للنفط خلال الأيام القليلة المقبلة.

المصدر : وكالات