شهدت مدينة السويداء في سوريا مظاهرات بعد مصرع أحد أبنائها, ومعظمهم من الدروز, وجرح اثنين على أيدي بعض البدو، وسط مخاوف من تجدد مواجهات سابقة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. 

 وكان بدو من رعاة الأغنام تعدوا على مزارع وبساتين خاصة في السويداء منذ نحو ثلاثة أسابيع مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع أهل المدينة أسفرت عن مصرع 20 شخصا وجرح 200 آخرين.

وقالت مصادر أمنية إن العمل جار في الوقت الراهن لاحتواء الموقف وتعقب الجناة وعدم السماح بتدهور الوضع. وتعهد محافظ المدينة التي تقع جنوبي سوريا أمام المتظاهرين بالعمل على توقيف الجناة في أسرع وقت.

وقالت مصادر في السويداء إن المزارع وسيم فهد قتل أمس طعنا بالسكاكين أثناء مروره بمنطقة يقطنها البدو شرقي المدينة كما جرح اثنان أحدهما جراحه خطيرة عند ضربهما في منطقتين منعزلتين خارج المدينة.

ويقول أهل المدينة إن المشكلة تعود لرعي البدو في مناطق المدينة الزراعية رغم أنها ليست مناطق رعي ولا تنتمي لمناطق الرعي المحددة ضمن الخرائط الزراعية. 

وكان عدد من ممثلي النقابات المهنية المختلفة في السويداء أرسلوا برقيات للرئيس السوري بشار الأسد يطالبون فيها بوضع حد نهائي لهذه المشكلة ومحاسبة المسؤولين عن تدهور الوضع الأمني وإيجاد حل قبل أن تتفاقم المشكلة. 
 
كما طالبت البرقيات بإطلاق سراح الذين اعتقلوا نتيجة أعمال العنف التي جرت على خلفية ما حدث، وكذلك محاسبة بعض المقصرين لا سيما الذين خالفوا التعليمات من الشرطة وأطلقوا النار والقنابل المسيلة للدموع على بعض الذين التجؤوا إلى المستشفى الحكومي مما تسبب في قتل اثنين وإصابة العديد خاصة من المرضى. 

وكانت مصادر أمنية قالت في وقت سابق إنه قبض على سعود السعيد المسؤول عن قبائل البدو والذي تسبب في الاشتباكات بعد مطاردات إثر فراره للبادية مع عدد من البدو المسلحين برشاشات وقنابل يدوية وقذائف آر بي جي استخدمت أثناء الاشتباكات مع أهل مدينة السويداء. 

وأوضحت المصادر أن السلطات الأمنية شنت حملات تفتيش عن الأسلحة في أماكن وجود البدو وخاصة في منطقة الشقراوية بالقرب من السويداء حيث قتل البدو أكثر من 12 شخصا من أهل السويداء، وصادرت أعداداً كبيرة من الأسلحة معظمها مهرب من خارج البلاد. 

وتعتبر الخلافات حول حقوق الرعي وانتهاك حرمة بعض المزارع الخاصة بسكان السويداء من المشاكل المتكررة التي لم يتسن إيجاد حل جذري لها،حتى الآن. 

ويتنقل البدو الذين يقدر عددهم بعدة آلاف مع خيامهم حول مدينة السويداء كما يتمركز بعضهم في أحياء قريبة من المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 160 ألف نسمة.

المصدر : رويترز