منشآن النفط العراقية 
لوح العراق بوقف صادراته النفطية إذا لم تفرج لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة عن عقود استيراد احتياجاته الأساسية التي أقرتها الأمم المتحدة بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء.

ويتهم العراق مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة العقوبات -التي تضم الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي- بعرقلة عقود الاستيراد لفترات طويلة دون مبرر.

واعتبر المنسق الإنساني الجديد للأمم المتحدة في العراق تون ميات، أن تحسن الوضع الغذائي والصحي في العراق مهدد بسبب تدهور العملة المحلية، وعرقلة العقود من طرف لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

وأوردت صحيفة "بغداد أوبزرفر" أن الشعب العراقي ينظر بجدية إلى وقف صادرات النفط، حتى تفرج لجنة العقوبات عن عقود الاستيراد المتراكمة لديها.

يذكر أن قيمة العقود المتأخرة لدى لجنة العقوبات تبلغ 2,3 مليار دولار، وهو ما يعادل 14,5% من العقود المقدمة من بغداد لموافقة للأمم المتحدة.

وتزيد التهديدات العراقية بوقف تصدير النفط قبل انتهاء المرحلة الثامنة من هذا البرنامج الأممي الذي يجري تجديده كل ستة أشهر منذ نهاية 1996م، من عدم الاستقرار في سوق النفط المتقلب أصلاً.

وانتقدت الصحيفة بشدة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي وافق عليه العراق عام 1996م كإجراء مؤقت ريثما ترفع العقوبات، واعتبرت تحول هذا البرنامج إلى إجراء دائم لدى الأمم المتحدة "يشل العراق ويسيء لشعبه".

ورأت الصحيفة أنه لا جدوى من مواصلة تصدير النفط الذي لا تصل عائداته إلى الشعب العراقي، وتقتصر على نفقات ورواتب موظفي الأمم المتحدة.

يشار إلى أن ثلث عائدات صادرات النفط العراقية تخصص لتعويضات ضحايا حرب الخليج 1991م، ولتمويل عمليات الأمم المتحدة في العراق.

وقال وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك أمس "إن وزارة الصحة لم تتسلم سوى 52% من المواد المتعاقد عليها ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء، نتيجة الممارسات غير الإنسانية للمندوبين الأميركي والبريطاني في لجنة العقوبات اللذين يتعمدان عرقلة العقود العراقية إمعانا منهما في تحقيق أهداف سياسات شريرة ضد شعب العراق" على حد قوله.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن العراق صدر الأسبوع الماضي 17,2 مليون برميل نفط بمعدل 2,46 مليون برميل في اليوم، وهو ما يوازي تقريبا أقصى قدراته التصديرية.

من جهة أخرى أمهل العراق الأمم المتحدة حتى يوم الإثنين المقبل لتقرر ما إذا كانت أسعار نفطه لشهر ديسمبر/ كانون الأول تعكس القيمة الحقيقية للسوق، لكن دبلوماسيين في لجنة العقوبات رفضوا مقترحات مؤسسة تسويق النفط العراقية بشأن اعتبارها أسعار نفط ديسمبر/ كانون الأول متدنية أكثر من اللازم.

وقال مسؤول نفطي عراقي إن العراق لا يزال ينتظر معرفة موقف الأمم المتحدة من مقترحاته، قبل أن يقرر خطوته القادمة التي لم يحددها.

وأبلغ العراق الأمم المتحدة عن اكتمال استعداداته لتصدير النفط عبر سوريا، وذلك في الوقت الذي نفت فيه دمشق ضخ النفط العراقي عبر أراضيها.

المصدر : الفرنسية