دبابات إسرائيلية في غزة

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن أربعة فلسطينيين استشهدوا عندما أطلقت دبابات إسرائيلية نيران أسلحتها باتجاه سيارات مدنية كانت تسير على الطريق الواصل بين مدينتي رفح وخان يونس جنوبي غزة.

وقالت مصادر الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين الأربعة هم أعضاء في حركة فتح ومن بينهم القيادي جمال عبد الرازق" المسؤول عن عن تنفيذ عدة هجمات ضد أهداف إسرائيلية في جنوب قطاع غزة ".

وأضافت مصادر الجيش أن هذه العملية تهدف إلى"توجيه ضربة لكل من يشن هجوما ضد إسرائيليين سواء أكانوا جنودا أم مدنيين". مصادر الشرطة الفلسطينية أكدت أن دبابات تحرس مستوطنة موراغ جنوب القطاع، أطلقت نيرانها باتجاه السيارات المارة على طريق مجاور يربط مدينتي رفح وخان يونس، مما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين بينهم امرأة.

وتقول المصادر الفلسطينية وشهود العيان إن من المتوقع ارتفاع عدد الضحايا بسبب وجود جرحى ومصابين في الاعتداء الذي لم يعرف سببه. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ثلاثة من الشهداء كانوا يستقلون سيارة، أما الرابع فكان يستقل سيارة أخرى.

ووصف متحدث باسم الشرطة الفلسطينية العملية بأنها "جريمة اغتيال"، وأشار خالد أبو العلا رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة ارتباط عسكرية مع الإسرائيليين إلى أن "أكثر من مائة رصاصة اخترقت السيارتين". وأضاف المتحدث الفلسطيني أن السلطات الإسرائيلية ترفض إعادة جثث الشهداء، وقال "يبدو أنهم يسعون لاختراع قصة لتبرير ما جرى".

وفي معرض تعليقه على الحادث قال قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة خالد دحلان إن هذا الأعتداء على حياة الفلسطينيين الأربعة من شأنه أن يؤدي إلى موجة جديدة من العنف.

ووسط تصاعد حدة التوتر من جديد أعلن مسؤولون في قوات الاحتلال الإسرائيلي أن فلسطينيا ألقى قنبلة يدوية باتجاه مستوطنة نتسير في غزة، لكنها انفجرت قبل أن تبلغ هدفها.وكان شهود عيان قالوا إن صوت انفجار مدو سمع في منطقة مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة.

متطوعون عراقيون للقتال في فلسطين في عرض أقيم في بغداد

وعلى الصعيد السياسي دعا ممثلو الدول العربية في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى عقد لقاء عاجل لبحث الاقتراح الفلسطيني الداعي لنشر قوة رقابة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين من الممارسات الإسرائيلية.

وقال السفير المصري لدى الأمم المتحدة أحمد أبو الغيط إن الطلب الذي تقدمت به المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، يهدف إلى بحث مقترح فلسطيني لنشر ألفي مراقب دولي في الضفة الغربية وقطاع غزة لحماية المدنيين.

وفي سياق متصل صرح وزير الخارجية المصري عمرو موسى -بعد يوم واحد من إعلانه استدعاء السفير المصري في تل أبيب- أن على إسرائيل أن تتخلى عن سياسة التخويف والإرهاب التي تمارسها على العرب لتحاول فرض تصورها حول السلام في المنطقة.

وقال موسى عقب مشاركته في لقاء جمع الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة "الخطأ الاستراتيجي الإسرائيلي هو أن سياسة إسرائيل قائمة على التخويف والإرهاب لإرغام العرب على قبول أي تسوية من الممكن أن تعرضها عليهم، وهذا خطأ، ولن يحدث مثل هذا الأمر".

وشدد موسى على ضرورة أن يكون السلام بين العرب وإسرائيل "سلاما متوازنا قائما على الأسس التي تم الاتفاق عليها، وليس سلاما قائما على المصالح الإسرائيلية المستندة إلى حماية قوى عظمى".

وجاءت تصريحات موسى عقب نقل وزير الدفاع الأميركي عن الرئيس المصري الذي التقاه في القاهرة قوله إن السفير المصري محمد بسيوني لن يعود إلى إسرائيل إلا بعد تحقيق شروط مصرية.

من لقاء مبارك مع كوهين

ونقل كوهين عن مبارك بعد اجتماع بينهما إن الرئيس المصري أبلغه "شروطا يجب أن تنفذ" لإعادة السفير منها "وقف العنف". وأشار كوهين إلى أن مبارك أبلغه "ضرورة أن يوقف الطرفان العنف وأن يعودا إلى مائدة المفاوضات، لقد وقعا اتفاقا ويجب أن يطبق". وذلك في إشارة إلى اتفاق توصل إليه الجانبان أثناء قمة رباعية في شرم الشيخ.

وطالبت إسرائيل أمس بتأجيل إرسال اللجنة التي يرأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي بعث برسالة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي ساندي بيرغر دعاه فيها إلى تأجيل إرسال لجنة تقصي الحقائق للمنطقة. وقال بن عامي إن "بدء لجنة تقصي الحقائق عملها وسط المناخ الراهن من العنف أمر ليس مناسبا وهو بالغ التعقيد أيضا".

وقد أعربت الولايات المتحدة عن رغبة في بدء أعمال اللجنة بأسرع وقت، غير أنها قالت إن الموقف الإسرائيلي سيؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد مواعيد عمل اللجنة.

وقال بي. جي. كراولي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "بالقدر الذي نعتقد أنه قد يكون مهما مساعدة الطرفين على تجاوز حلقة العنف الحالية، فإننا نؤيد أن تبدأ اللجنة عملها بأسرع وقت ممكن".

وأكد كراولي أن اللجنة قد تؤدي دورا هاما في معرفة أسباب تفجر المواجهات "وسبل منع تكرارها"، لكنه قال في ختام حديثه للصحفيين إن "الجدول الزمني سيأخذ بعين  الاعتبار مواقف الطرفين، إذ سيتعين عليهما دعم اللجنة فور وصولها".

المصدر : وكالات