قتل أربعة إسرائيليين على الأقل وجرح 25 آخرون في انفجار سيارة ملغومة في بلدة الخضيرة شمالي تل أبيب. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن سحب الدخان ارتفعت في سماء البلدة بعد انفجار السيارة بالقرب من حافلة ركاب في شارع تجاري مزدحم بالمارة.

وأكد شهود عيان أن الانفجار كان من القوة بحيث قذف بحطام الحافلة إلى مسافات بعيدة في مختلف الاتجاهات وسمع صوته في أحياء بعيدة عن مكان وقوعه. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجار.

وعلى إثر الانفجار عقدت جلسة طارئة للحكومة الأسرائيلية المصغرة لم يصدر عنها أي تصريح رسمي حتى الآن، غير أن بيانا لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك حمل السلطة الفلسطينية مسؤولية الحادث.

وفي تطور لاحق قتل فلسطيني في مخيم رفح بقطاع غزة بعد أن كثفت القوات الإسرائيلية من قصفها الصاروخي لأهداف عديدة في المدن الفلسطينية. وقالت حركة فتح الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات إنها سترد على الهجمات الصاروخية الإسرائيلية مستخدمة جميع السبل لتوسيع نطاق النضال وطرد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين اليهود من الأراضي المحتلة.

أربعة شهداء بنيران دبابات الاحتلال
وقد جاء الانفجار الجديد في قلب إسرائيل بعد ساعات من استشهاد أربعة فلسطينيين بنيران الدبابات الإسرائيلية التي أطلقت باتجاه سياراتين مدنيتين كانتا تسيران على الطريق الواصل بين مدينتي رفح وخان يونس جنوبي غزة.

وزعم ناطق إسرائيلي أن الفلسطينيين الأربعة أعضاء في حركة فتح, ومن بينهم جمال عبد الرازق الذي ادعى الناطق أنه مسؤول عن تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية في قطاع غزة. وقالت مصادر قوات الاحتلال إن العملية تهدف إلى "توجيه ضربة لكل من يشن هجمات ضد إسرائيليين سواء أكانوا عسكريين أم مدنيين".

وفي معرض تعليقه على الحادث قال قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان إن العملية ستؤدي إلى موجة جديدة من العنف.

ووصف متحدث باسم الشرطة الفلسطينية العملية بأنها "جريمة اغتيال"، وأشار خالد أبو العلا رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة ارتباط عسكرية مع الإسرائيليين إلى أن "أكثر من مائة رصاصة اخترقت السيارتين".

وأضاف المتحدث الفلسطيني أن السلطات الإسرائيلية تلكأت في إعادة جثث الشهداء.

وفي الوقت الذي تجاهلت فيه الولايات المتحدة قتل القوات الإسرائيلية للفلسطينيين الأربعة سارع البيت الأبيض إلى إدانة انفجار الخضيرة فور وقوعه، وقال ناطق باسم البيت الأبيض الأميركي إن التصعيد الأخير لأعمال العنف سيضعف الأمل في تحقيق السلام.

مواجهات دبلوماسية
من جانب آخر دعا ممثلو الدول العربية في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى عقد لقاء عاجل لبحث الاقتراح الفلسطيني الداعي لنشر قوة رقابة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين من الممارسات الإسرائيلية.

وقال السفير المصري لدى الأمم المتحدة أحمد أبو الغيط إن الطلب الذي تقدمت به المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة يهدف إلى بحث مقترح فلسطيني لنشر ألفي مراقب دولي في الضفة الغربية وقطاع غزة لحماية المدنيين.

عمرو موسى

وفي السياق ذاته صرح وزير الخارجية المصري عمرو موسى - بعد يوم واحد من إعلانه استدعاء السفير المصري في تل أبيب - أن على إسرائيل أن تتخلى عن سياسة التخويف والإرهاب التي تمارسها على العرب لتحاول فرض تصورها حول السلام في المنطقة.

وقال موسى عقب مشاركته في لقاء جمع الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات في القاهرة "الخطأ الاستراتيجي الإسرائيلي هو أن سياسة إسرائيل قائمة على التخويف والإرهاب لإرغام العرب على قبول أي تسوية من الممكن أن تعرضها عليهم، وهذا خطأ، ولن يحدث مثل هذا الأمر".

المصدر : وكالات