علي عبد الله صالح
بدأ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساعي جديدة ضمن الجهود الرامية لإحلال السلام في الصومال الذي يفتقر لحكومة مركزية منذ عقد من الزمن.

وأجرى الرئيس اليمني محادثات منفصلة في صنعاء مع زعماء الفصائل الصومالية والرئيس الجديد عبد القاسم صلاد حسن بعد وصوله إلى اليمن برفقة وفد يضم 17 شخصا، وذلك في أول زيارة له منذ انتخابه رئيسا في أغسطس/ آب الماضي.

وقال مسؤول حكومي بارز إن الرئيس اليمني التقى أمس الجمعة زعيمي المليشيا البارزين في الصومال حسين عيديد وعثمان علي عطو المتمتعين بنفوذ واسع في جنوب مقديشو، وهما يرفضان الاعتراف بحكومة صلاد حسن.

ونقلت رويتر عن المسؤول قوله إن الهدف من هذه المحادثات هو تضييق الهوة بين الجانبين وتحقيق مصالحة شاملة في الصومال.

ومن المنتظر أن تستمر مفاوضات الرئيس اليمني مع الطرفين بشكل منفصل قبل عقد اجتماع مباشر بينهما إذا وافقا على ذلك.

وكان الرئيس صالح قد أجرى في سبتمبر/ أيلول الماضي محادثات مع عيديد وعطو إضافة إلى زعيمي فصيلين آخرين، بشأن مصالحة محتملة مع الرئيس الصومالي الجديد.

وتوقع المسؤول اليمني أن يصل خلال الأيام القليلة القادمة زعماء فصائل صومالية آخرون إلى صنعاء للانضمام إلى المحادثات.

وقد أكد وزير الخارجية الصومالي إسماعيل هوري للصحفيين في أديس أبابا في أعقاب زيارة صلاد إلى أثيوبيا ولقائه برئيس الوزراء ميلس زناوي، في خطوة تهدف إلى تجاوز الخلافات بين البلدين الجارين، أن المحادثات مع المعارضة الصومالية لن تتوقف حتى تتحقق المصالحة والوحدة الوطنية في البلاد.

يشار إلى أن صلاد انتخب رئيسا للصومال في مؤتمر سلام عقد في جيبوتي في أغسطس/ آب الماضي، وذلك في محاولة لإعادة النظام في ذلك البلد الذي بقي دون حكومة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.

ولم تتمكن حكومة صلاد بعدُ من إحكام سيطرتها على العاصمة مقديشو، إذ ما يزال يواجه معارضة شديدة من زعماء الفصائل المتحاربة التي تتقاسم النفوذ، إضافة إلى منطقتي أرض الصومال وبنتلند الانفصاليتين في شمال البلاد.

المصدر : وكالات