تشييع جثمان الشهيد سامر الخضوري (19 عاماً)

استشهد شاب فلسطيني بعد أن قتل جندياً إسرائيلياً وأصاب اثنين آخرين في مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة، في حين عمدت مروحيات إسرائيلية إلى قصف مقرات للسلطة الفلسطينية في خان يونس فأصابت أربعة رجال شرطة بجروح.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية إن شرطيا فلسطينياً تسلل إلى مستوطنة كفار داروم وسط قطاع غزة، وفتح نيران رشاشه باتجاه جنود الحراسة الإسرائيليين فيها، مما أدى إلى مصرع جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح -وصفت جراح أحدهما بأنها خطيرة- قبل أن يستشهد الشرطي برصاص الجنود الآخرين.

وقد تم تسليم جثمان الشهيد إلى وحدة الارتباط الفلسطيني في قطاع غزة. وقال مسؤولون إن الشهيد يدعى بهاء الدين سلامة، وأنه يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، وهو من سكان مدينة دير البلح في القطاع، غير أن مسؤولين آخرين قالوا إن الشهيد في الثلاثين من عمره، وهو من سكان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين.

وهذا أول هجوم بالأسلحة النارية ضد أهداف إسرائيلية تقع خارج المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، منذ إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منع إطلاق النار من المناطق الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية.

وكانت المواجهات المستمرة منذ سبعة أسابيع بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، قد أدت إلى استشهاد نحو 230 فلسطينياً برصاص الجنود الإسرائيليين.

أطفال يرشقون الاحتلال في غزة

قصف مروحي
وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن مروحيات إسرائيلية عمدت بعد الهجوم إلى قصف مقر للقوة 17 وهي الجهاز العسكري المسؤول عن حراسة عرفات.

وقالت المصادر الفلسطينية إن مروحية إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على مقر القوة 17 في منطقة معن في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة أربعة رجال شرطة بجروح، وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة، كما دمر القصف الإسرائيلي أجزاء كبيرة من المبنى وأشعل حريقاً فيه.

ونفى الجيش الإسرائيلي أن يكون قصف المبنى، وقال متحدث باسمه "لم يحدث شيء من هذا القبيل".

وكان الجيش الإسرائيلي قال إن تبادلاً لإطلاق النار وقع قرب مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع. 

وكانت مواجهات ألأمس قد أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، في وقت شهد تراجعاً كبيراً في عمليات إطلاق النيران باتجاه الأهداف الإسرائيلية.

كوفي عنان

تحركات دولية للحماية
وجاءت هذه التطورات في أعقاب إعلان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تكليفه البدء بمشاورات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، لبحث فرص تشكيل قوة رقابة دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال عنان إنه يعتزم إجراء مشاورات مع ممثلي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لدى المنظمة الدولية ومع المسؤولين في المنطقة، للتعرف على فرص " تشكيل نوع من الرقابة الدولية المقبولة لديهما، مع تحديد طبيعة أنشطتها".

وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة قد اقترح تشكيل قوة رقابة دولية متحركة تنتشر في الضفة الغربية وقطاع غزة لحماية المدنيين الفلسطينيين.

وعرض عنان حسب دبلوماسيين شاركوا في نقاش غير رسمي أجراه المجلس أمس حول الاقتراح، ضم مراقبين دوليين للجنة تحقيق شكلتها الولايات المتحدة بموجب اتفاق توصل إليه الفلسطينيون والإسرائيليون في شرم الشيخ قبل نحو شهر برعاية الولايات المتحدة.

ومن بين الاقتراحات التي سيدرسها عنان مع الجانبين اقتراح فرنسي لإرسال مراقبين غير مسلحين مزودين بكاميرات تصوير وأجهزة اتصال مدنية، وتنحصر مهامهم في رفع التقارير الميدانية إلى مجلس الأمن، وقد عدل الفلسطينيون اقتراحهم الأساسي ليقترب كثيراً من المقترح الفرنسي.

وتعارض إسرائيل إرسال أية لجنة دولية إلى الضفة والقطاع، إذ تعتقد أن وضعاً كهذا من شأنه أن يعرضها لضغوط من جانب المنظمات الدولية، وأيدت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي إلا أنها وافقت على دراسة المقترحات مع إسرائيل.

المصدر : وكالات