ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي إلى أربعة شهداء، بعد صلاة الجمعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما استشهد ضابطان في الشرطة الفلسطينية في أريحا خلال مواجهات ليلة أمس.
 
واتخذت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الصباح المبكر إجراءات أمنية مشددة في القدس الشرقية تحسبا لمواجهات بعد صلاة الجمعة.
 
  جنود إسرائيليون يمنعون فلسطينيا من دخول الأقصى
وقد استمر منع المصلين دون الخامسة والأربعين من دخول باحة المسجد الأقصى منذ اندلاع هذه المواجهات، التي تفجرت إثر زيارة زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية إرييل شارون إلى المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول.

وذكرت مصادر فلسطينية أن القصف الإسرائيلي الذي بدأ فجرا، واستخدم فيه مختلف أنواع الأسلحة، أوقع على الأقل تسعة جرحى بين الفلسطينيين.

وأفاد شهود عيان أن مروحية عسكرية إسرائيلية قصفت بالصواريخ مقر القوة 17 التابعة لحرس الرئاسة الفلسطيني، قرب مستوطنة غوش قطيف بخان يونس، ودمرته تدميرا كاملا.

وقد احتجت السلطة الفلسطينية في رسالة شديدة اللهجة على القصف الصاروخي، الذي دمر موقع قوات أمن الرئاسة "دون أي مبرر" على حد وصف الرسالة.

من ناحية ثانية جرف الجيش الإسرائيلي نحو مائة دونم من الأراضي الزراعية الفلسطينية في منطقة القرارة بخان يونس، لتصل مساحة الأرض التي جرفت خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى خمسمائة دونم مزروعة بأشجار الزيتون والبرتقال والنخيل والخضروات. كما هدمت جرافات جيش الاحتلال منزلين في نفس المنطقة.

عرفات يوقف إطلاق النار

ياسر عرفات
في هذه الأثناء جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أوامره بعدم إطلاق النار من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وقد بثت إذاعة "صوت فلسطين" التصريحات التي أدلى بها عرفات للصحفيين بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن يذيعها التلفزيون الفلسطيني.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عرفات صراحة اتخاذ إجراءات لخفض حدة المواجهات، التي تشهدها الأراضي الفلسطينية حالياً.

وكان مصدر فلسطيني رفيع المستوى قد أفاد يوم الأربعاء الماضي أن مجلس الأمن الأعلى الفلسطيني برئاسة عرفات أصدر تعليمات بمنع إطلاق النار من داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وقال المصدر "إن مجلس الأمن الفلسطيني الأعلى برئاسة الرئيس ياسر عرفات أصدر تعليمات بمنع إطلاق النار من داخل المناطق "أ" الخاضعة للسيطرة الفلسطينية التامة، ومن بين المباني والمدنيين في الأراضي الفلسطينية".

كما جدد عرفات مطالبته للاتحاد الأوروبي بالمساعدة في إرسال قوات دولية إلى المنطقة لإيقاف العدوان الإسرائيلي على غرار ما جرى في جنوب لبنان والجولان وسيناء.

وتأتي إجراءات السلطة الفلسطينية لتهدئة الأوضاع بعد ساعات من انتهاء جولة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط دينيس روس، ومغادرته إلى واشنطن دون أن يحقق تقدما.

المصدر : وكالات