صدام حسين
اعترف مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية بفشل عشر سنوات من عقوبات الأمم المتحدة على العراق في إضعاف سلطة الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال ريتشارد روث مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر حول الشرق الوسط "إذا كنا ننظر إلى العقوبات على أنها وسيلة لتغيير النظام، فهي غير ناجحة".

وأضاف أن الحظر التجاري الذي فرض على العراق بعد غزوه للكويت أضر بالطبقة الوسطى من الشعب العراقي وسبب مصاعب لهم أكثر مما أضر بالنظام الحاكم.

لكنه قال إن الولايات المتحدة ستواصل تأييد العقوبات لأنها حسب رأيه نجحت في الحد من تهديد صدام حسين لجيرانه في المنطقة.

وأعرب روث عن تفاؤل حذر حول احتمالات استئناف الحوار مع بغداد، بعد اجتماع عقده الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم على هامش القمة الاسلامية في الدوحة.

وتوقع المسؤول الأميركي أن تواصل الولايات المتحدة انتهاج سياسة العقوبات التي نفذتها ضد عدد من الدول، أيا كانت الإدارة في البيت الأبيض العام القادم.

إلا أن مصادر أميركية أخرى أوضحت أن الإدارة القادمة ربما تكون راغبة في تخفيف القيود على الواردات المدنية على العراق والتخلي عن منطقة حظر الطيران في الجنوب لكنها لن توافق على التخلي عن سيطرة الأمم المتحدة على إيرادات النفط. 

في حين أوضح روبرت بيليترو المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي أن معاناة العراقيين كانت السبب في تنامي الترحيب بعودة بغداد إلى الصف العربي خاصة بعد تفجر المصادمات الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

مكاسب عراقية

وكان العراق قد حقق بعض المكاسب السياسية خلال الشهرين الماضيين مستفيدا من انشغال الولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات الرئاسية وارتفاع أسعار النفط والأوضاع المضطربة في الأراضي الفلسطينية.

استئناف الرحلات الداخلية

فقد حقق كسرا للحظر الجوي المفروض عليه منذ عشر سنوات بمساعدة روسيا وفرنسا ودول عربية، كما استئنف رحلاته الجوية الداخلية رغم منطقتي الحظر الجوي في الشمال والجنوب.

وعلى الجبهة الديبلوماسية نجح العراق في كسر الجمود وشارك على مستوى عالي في القمة العربية في القاهرة والقمة الإسلامية في الدوحة، وكسب تأيدا من العالم العربي والإسلامي اللذين أغضبهما الانحياز الأميركي لصالح إسرائيل.

كما زار بغداد في الآونة الأخيرة شخصيات كبيرة منها الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ورئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب. وأعلنت سوريا أمس أنها ستستأنف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع بغداد.

لكن ديبلوماسيين وخبراء غربيين قالوا إنه رغم المكاسب السياسية الأخيرة فإن هذه المكاسب لن تساعد الرئيس العراقي صدام حسين من الإفلات من جوهر العقوبات والتي يمكن تخفيفها فقط وفق قرارات مجلس الأمن والذي بدوره يحتاج إلى موافقة الولايات المتحدة الأميركية. 

المصدر : وكالات