فتح كنيسة القيامة بعد تراجع الاحتلال عن إجراءاته

فتح كنيسة القيامة بعد تراجع الاحتلال عن إجراءاته

أعيد فجر اليوم افتتاح كنيسة القيامة في القدس المحتلة أمام الطوائف المسيحية بعد إغلاق دام ثلاثة أيام. وجاء فتح الكنيسة بعد ساعات من تراجع سلطات الاحتلال عن قرار جبي الضرائب عن أملاك كنائس المدينة.

ووقف برنامجها الاعتيادي، حضر إلى الكنيسة عند الساعة الرابعة فجرا أمين مفتاح الكنيسة أديب جودة والمسؤول عن فتح الباب وجيه نسيبة، وطرقا باب الكنيسة ليتناولا السلم الذي يصعد به إلى قفل الباب، وبالفعل صعد نسيبة وتناول المفتاح من جودة وفكّ القفلين، ثم طرق الباب إيذانا بفك القفل، ففتح الباب من الداخل بعد ثلاثة أيام من إغلاقه.

وكان رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة قرروا الليلة الماضية إعادة فتح باب الكنيسة في أعقاب القرار الإسرائيلي تجميد قرار بلدية الاحتلال فرض الضرائب على الأوقاف الكنسية.

وعبّر رؤساء الكنائس المسؤولون عن كنيسة القيامة و"الوضع القائم" (الستاتوس كوو) بطريركية الروم الأرثوذكس وحراسة الأرض المقدسة وبطريركية الأرمن، عن شكرهم لكل من بذل جهودا للحفاظ على الوجود المسيحي في القدس والدفاع عن الوضع القائم.

ضغوط غربية
وكان بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث أعلن الأحد الماضي توافق الطوائف المسيحية في المدينة على إغلاق باب كنيسة القيامة احتجاجا على قرار جباية الضرائب عن أملاك الكنائس بأثر رجعي حتى عام 2010.

وجاء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع برئيس البلدية الإسرائيلية للقدس نير بركات، وتضمن تجميد الإجراءات الضريبية ضد الكنائس ومملتكاتها في المدينة، وتعليق نقاش في قانون يبيح مصادرة أملاكها وعقاراتها، وتشكيل لجنة وزارية برئاسة الوزير للتعاون الإقليمي تساحي هنغبي من أجل دراسة الأمر وإيجاد مخرج مرض للجميع.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن قرار نتنياهو جاء إثر ضغوط شديدة مدعومة من الدول الغربية مارستها حاضرة الفاتيكان على الحكومة الإسرائيلية.

وفي تصرح له عقب قرار نتنياهو، قال رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ديمتري دلياني إن "الكنائس انتصرت على الاحتلال في هذه المعركة في إطار الحرب الإسرائيلية ضد كل من هو غير يهودي وكل من هو غير يهود".

غير كاف
من جهتها اعتبرت الرئاسة الفلسطينية قرار الحكومة الإسرائيلية تجميد إجراءاتها ضد الكنائس المسيحية في القدس إجراءً غير كاف، وطالبت بإلغائها بشكل كامل
.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن المطلوب فلسطينيا ودوليا هو الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال.

واعتبرت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قرار إسرائيل تجميد الضرائب على الأملاك الكنسية في مدينة القدس المحتلة "انتصارا للموقف الموحد للكنائس المسيحية".

وأكدت في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن "الحراك المحلي والعالمي أثمر وساهم في لجم المؤسسة الإسرائيلية ودفعها نحو تجميد قرارها، والمطلوب الآن هو مواصلة هذا الحراك لإجبار إسرائيل على إلغاء إجراءاتها الجائرة ووقف انتهاكاتها المتواصلة والممنهجة بحق المقدسات الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات