الاحتلال يلحق خدمات مناطق في رام الله بالقدس
آخر تحديث: 2017/9/14 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/14 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/23 هـ

الاحتلال يلحق خدمات مناطق في رام الله بالقدس

ميرفت صادق–رام الله

في الذكرى الرابعة والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، فوجئ آلاف الفلسطينيين في قرى غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بقرار إسرائيل يتحكم بخدماتهم المدنية التي تقدمها السلطة الفلسطينية ويعطي الإدارة المدنية الإسرائيلية صلاحيات ضمها لمنطقة القدس.

وتلقى أهالي قرى بيت لقيا وبيت سيرا وخربثا المصباح والطيرة مؤخرا قرارا بتحويل خدماتهم الإدارية إلى منطقة ضواحي القدس، رغم تبعية تلك المناطق للسلطة الفلسطينية منذ إنشائها بعد اتفاق أوسلو عام 1993.

وأكدت هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية تسلمها القرار قبل أيام من مدير الإدارة المدنية الإسرائيلية، وينص القرار على تحويل خدمات هذه القرى إلى مكتب الارتباط الإسرائيلي الفلسطيني في منطقة الرام شمال القدس.

ويشمل القرار نحو 23 ألف فلسطيني يسكنون في المنطقة المحاذية لشارع "443" الاستيطاني الإسرائيلي غرب رام الله، والذي يربط القدس بتجمع مستوطنات موديعين وبمدن السهل الساحلي في الداخل المحتل عام 1948.

الاحتلال طلب من سكان أربع قرى فلسطينية تلقي خدماتهم من مكتب الارتباط ببلدة الرام (الجزيرة)

تحويل الخدمات
ويعتقد أهالي القرى الأربع أن الإجراء الإسرائيلي الجديد يستهدف أساسا خدمات التصاريح والبطاقات الممغنطة التي تتيح لهم العمل داخل الخط الأخضر، ويحصلون عليها عادة من مقر الارتباط المدني في مدينة رام الله (ومكاتب الارتباط الفلسطينية هي جهة رسمية شكلت وفق اتفاق أوسلو وتمثل حلقة الوصل بين السكان الفلسطينيين وسلطات الاحتلال).

 ويصنف اتفاق أوسلو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إلى ثلاثة أصناف: مناطق (أ) ويفترض أن تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة أمنيا وإداريا، وتقدر بنحو 18% من مساحة الضفة الغربية. ومناطق (ب) وتشترك السلطة الفلسطينية وإسرائيل في إدارتها الأمنية، ونسبتها 18.3%.

أما مناطق (ج) التي تتبع لها القرى الأربع المهددة، فهي أغلب الريف الفلسطيني وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة باستثناء بعض الإجراءات المدنية التي تتم في دوائر السلطة الفلسطينية بالمدن والمحافظات القريبة، وتبلغ 194 تجمعا تشكل نحو ثلثي المساحة الكلية للضفة الغربية.

وفي منطقة رام الله تصنف عشرة تجمعات مناطق "ج" حسب اتفاق أوسلو، ويعمل الاحتلال حاليا على ضم أربع منها إلى القدس، بينما يقع 29 تجمعا ضمن هذا التصنيف في ضواحي القدس. 

وكان من المفترض أن تتم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية ونقل مسؤولية الأمن للشرطة الفلسطينية في مناطق (ب) و(ج) على ثلاث مراحل تكتمل مع بداية عام 1996 حسب اتفاق أوسلو، غير أن الاحتلال أخل بالاتفاقية ووسع مناطق سيطرته.

وقال رئيس مجلس قرية خربثا المصباح جمعة مصلح إن نحو 70% من أهالي القرى الأربع المستهدفة بالقرار الإسرائيلي يعتمدون على العمل والتجارة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، مبينا أن مركز الارتباط في الرام يبعد أكثر من أربعين كيلومترا عن هذه القرى، في حين يتم الأهالي معاملاتهم في رام الله الأقرب إليهم منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994.

قرار سياسي
ورغم ذلك، يعتقد مصلح أن القرار الإسرائيلي سياسي وليس إداريا فقط، ويسعى إلى إحياء مخطط قديم منذ التسعينيات سعى لتوسيع منطقة القدس، موضحا أن الاحتلال أقام جدارا حول هذه القرى وفصلها عن منطقة رام الله بشارع 443 الاستيطاني.

وأوضح الناطق باسم هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية وليد وهدان أن القرار الإسرائيلي بخصوص هذه القرى يخص كل المعاملات التي تصدر أو بحاجة لتصديق من إسرائيل، مشيرا إلى أن رئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ أبلغ الجانب الإسرائيلي برفض السلطة الفلسطينية للقرار "لخلوه من أي مسوغات قانونية"، وأكد أن نقل القرى من منطقة لأخرى هو اختصاص السلطة الفلسطينية.

وخلال الأسبوع الأخير استمر أهالي القرى بتقديم معاملاتهم في الدوائر المختصة بمدينة رام الله تعبيرا عن رفضهم للقرار.

وقال وهدان للجزيرة نت إن الجهات الرسمية تتخوف من أن يشمل قرار فصل القرى الأربع تجمعات سكانية أخرى على الخط نفسه الذي يفصل المناطق الغربية لمحافظة رام الله والبيرة والمحتلة عام 1967 عن المناطق المحتلة عام 1948.

المصدر : الجزيرة

التعليقات