محكمة إسرائيلية تقر النقل القسري عقوبة جماعية
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 20:23 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ

محكمة إسرائيلية تقر النقل القسري عقوبة جماعية

الاحتلال قرر سحب إقامة 11 مقدسيا من أقارب الشهيد فادر القنبر بينهم أطفال (الجزيرة-أرشيف)
الاحتلال قرر سحب إقامة 11 مقدسيا من أقارب الشهيد فادر القنبر بينهم أطفال (الجزيرة-أرشيف)
أفاد مركز حقوقي فلسطيني أن محكمة إسرائيلية أقرت إلغاء إقامة مواطن فلسطيني في القدس، محذرا من استخدام الأمن ذريعة للتهجير القسري للفلسطينيين من شرقي القدس .

وقال مركز العمل المجتمعي، وهو مركز حقوقي يتبع جامعة القدس ويقدم خدمات مجانية للجمهور المقدسي، إن محكمة الاستئنافات الخاصة بقانون "الدخول إلى إسرائيل (1952)" قضت الأحد الماضي بالموافقة على قرار وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي بأن يلغي تصريح إقامة (لم شمل) المواطن الفلسطيني بسام علان الذي حصل عليه بناء على طلب لم الشمل مع زوجته المقدسية. 

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي ألغى هذه الإقامة في أعقاب الهجوم الذي نسبته سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى الشهيد فادي القنبر في 8 يناير/كانون الثاني 2017، حيث شمل القرار إلغاء الإقامة الدائمة لوالدة الشهيد منوة القنبر وعشرة تصاريح إقامة (لم شمل) لآخرين من أفراد العائلة الموسعة التي أحاطت بفادي، من ضمنهم أطفال قاصرون.

وبينما كانت والدة الشهيد حاصلة على إقامة دائمة، فإن العشرة الآخرين حصلوا على الإقامة عن طريق لم الشمل، بمن فيهم بسام علان الذي تربطه بالشهيد صلة قرابة بعيدة وغير مباشرة.

تهديد وتننفيذ
وسبق أن صرح درعي مهددا "من الآن فصاعدا، سيدرك جيدا كل من تآمر، أو خطّط أو فكّر بتنفيذ أي هجمة بأن عائلته ستدفع ثمنا باهظا جدا على فعلته تلك. ستكون عواقب تلك الأفعال وخيمة ذات امتدادات بعيدة، مثل القرار الذي اتخذتُه شخصيا حيال أم وأقارب الإرهابي الذي نفذ هجمة في أرمون هاناتسيف في القدس" في إشارة إلى القنبر
.

ومثّل مركز العمل المجتمعي عائلة علان في محكمة الاستئناف للدفاع عن حقهم بالعيش في مدينتهم، خصوصا وأنه ليس لديهم أية صلة بالعملية التي يعاقبون بناء عليها، مؤكدا أن هذا الإجراء "مخالف للقانون الإسرائيلي نفسه، وأنه قرار تعسفي وظالم وغير منطقي، لأنه يعاقب أشخاصا على عمل ليس لهم أي علاقة به، أي أنه عقاب جماعي".

ورأى المركز في القرار الإسرائيلي بحق علان محاولة لإرضاء الجمهور الإسرائيلي وللانتقام من أقارب من نسبت إليه العملية.

ووفق بيان مركز العمل المجتمعي، فقد رفضت المحكمة طلب عائلة علان بإلغاء قرار وزير الداخلية، واستندت في ذلك على توصيات جهاز المخابرات الإسرائيلي "وبالتالي قبلت بحجة أن معاقبة عائلة منفذي العمليات تردع غيرهم عن القيام بعمليات مشابهة" معتبرا قرارها "إقرارا جديدا لإجراءات العقوبات الجماعية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية".

وأكد المركز أن سلطات الاحتلال أبعدت أمس بسام علان عن عائلته قسرا خارج القدس المحتلة، ووصف سحب إقامة أم فادي قنبر وتصاريح لم الشمل لأفراد عائلته الممتدة "إجراء عقابيا محرما بموجب القانون الدولي، خصوصا اتفاقية جنيف الرابعة".

وأجلت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم النظر في التماس تقدم به ذوو الشهيدين فادي القنبر ومصباح أبو اصبيح ضد استمرار احتجاز جثمانيهما

الاحتلال ألغى الإقامة الدائمة لوالدة الشهيد فادي القنبر ولم الشمل لعشرة من أقاربه (الجزيرة)

سابقة خطيرة
وعبر مركز العمل المجتمعي عن قلقه من أن يؤدي إجراء الإبعاد القسري لسوابق خطيرة ومقلقة للغاية وأن يستخدم هذا الإجراء بالمستقبل ضد عائلات أخرى يتهم أحد أفرادها بالقيام بعملية ضد إسرائيل
.

ورأى أن أجهزة الدولة الإسرائيلية تسير في طريق تصعيد هذا النوع من السياسات، مشيرا إلى  مشروع قانون مقترح على الكنيست الإسرائيلي يهدف إلى السماح بنقل أقارب منفذي العمليات قسرا إلى قطاع غزة.

واعتبر أن قضية عائلة القنبر توفر صورة واضحة وجلية للسياسة الإسرائيلية الشاملة حول شرقي القدس المحتلة "إذ يُستخدم الأمن ذريعة للتهجير القسري للفلسطينيين من شرقي القدس المحتلة". مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان الفلسطينيين ووضع إسرائيل تحت طائلة المساءلة على انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي.

وطالب بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في إجراء دراستها الأولية للوضع في فلسطين، وتفعيل الآليات القضائية العالمية لفرض عقوبات جزائية فعالة، بما في ذلك الملاحقة القضائية لوزير الداخلية الإسرائيلي السابق والحالي في المحاكم الوطنية ومحاكمة جميع الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب جرائم دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : الجزيرة