قلق مقدسي من تفرد الاحتلال بالأقصى
آخر تحديث: 2017/7/16 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/16 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/22 هـ

قلق مقدسي من تفرد الاحتلال بالأقصى

هبة أصلان-القدس
طالب علماء وشخصيات مقدسية الأمتين العربية والإسلامية بالتحرك لنصر وإغاثة المسجد الأقصى وبيت المقدس، وتحمل مسؤولياتهما الدينية والتاريخية، والعمل على لجم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته شخصيات مقدسية تمثل الهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف، ودار الإفتاء، ودائرة قاضي القضاة، ومؤتمر مؤسسات المجتمع المدني، السبت في مقر المحكمة الشرعية بالمدينة لتدارس الوضع في المسجد الأقصى.

وأكد المشاركون في بيان تلاه رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري؛ على إسلامية الأقصى بكل ساحاته وقبابه وبوائكه ومرافقه ومصلياته فوق الأرض وتحتها.

ووصف البيان إقدام سلطات الاحتلال على إغلاقه بالاعتداء السافر، وأكد على ضرورة المحافظة على الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، المعترف به منذ عام 1967 من كافة الهيئات الدولية.

اعتداء صارخ
وقال البيان إن إغلاق الأقصى في وجه المصلين "حدث خطير واعتداء صارخ" على حق المسلمين، مطالبا بفتحه فورا وتمكين المصلين من أداء شعائرهم بحرية تامة ودونما تدخل من سلطات الاحتلال.

وأغلق الاحتلال جميع مداخل البلدة القديمة في القدس وعزل ساكنيها لليوم الثاني على التوالي، عقب اشتباك مسلح في ساحات الأقصى صباح الجمعة، أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل شرطيين إسرائيليين.

من جهته أكد مفتي القدس والديار الإسلامية الشيخ محمد حسين الذي أطلق سراحه الجمعة بكفالة مالية بعد احتجازه لعدة ساعات، أن إجراءات الاحتلال مخالفة للشرائع السماوية والأنظمة والقوانين والأعراف الدولية، محملا حكومة الاحتلال العواقب المترتبة على ممارساتها ضد المسجد.

بدوره أعلن رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب غياب السيطرة لمكتب الأوقاف الإسلامية بالقدس على المسجد الأقصى، بعد قرار حكومة الاحتلال إغلاقه.

وقال سلهب إن الأقصى مستباح من سلطات الاحتلال "يعبثون، يخربون، يقتحمون.. كل شيء عملوه.. الأوقاف لا سيطرة لها في المسجد الأقصى"، مؤكدا إبلاغ الأردن بالأمر.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تمارس داخل باحات المسجد جريمة تعاقب عليها، "فهي تحتجز ثلاثة موظفين داخل أحد مكاتب المسجد وصادرت هواتفهم النقالة، وعاثت فسادا في جميع مرافق المسجد وباحاته".

وأغلقت سلطات الاحتلال -لليوم الثاني على التوالي- المسجد الأقصى ومنعت الصلاة ورفع الأذان فيه، وأجرت عمليات تفتيش دقيقة لمرافقه.

أما الشيخ واصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية فحذر من وضع الاحتلال يده على السجلات التاريخية والوثائق والمخطوطات التي تثبت الحق التاريخي بالمسجد الأقصى.

وجاء تصريح الشيخ البكري عقب ورود معلومات باقتحام قوات الاحتلال مكتب قاضي القضاة وتفتيشه والعبث بمحتوياته.

وسبق مؤتمر الهيئة الإسلامية العليا، مؤتمرا صحفيا آخر للوقوف على تطورات ومجريات الأحداث والإجراءات الإسرائيلية التي أعقبت العملية.

 

ردود غير مسبوقة
خلال المؤتمر شدد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني على أن إغلاق الأقصى ومنع الصلاة فيه هزا الأمتين العربية والإسلامية، محملا الاحتلال مسؤولية الأحداث، وداعيا إلى شد الرحال نحو المسجد الأقصى والصلاة عند أقرب نقطة.

ووصف حاتم عبد القادر ردود الفعل الإسرائيلية بالهستيرية وغير المسبوقة، وقال "تريد إسرائيل توظيف العملية لتنفيذ سياسات مبيت لها، وما تمارسه هو عقاب جماعي نرفضه.. إسرائيل تلعب بالنار وننصحها بأن لا تطمئن للهدوء في الشارع المقدسي، فهو هدوء يسبق العاصفة".

كما استهجن محافظ القدس عدنان الحسيني طلب سلطات الاحتلال من مدير الأوقاف الدخول وحيدا إلى المسجد الأقصى بعد منتصف ليل الجمعة، مؤكدا أن الأسلحة التي استخدمت في العملية جاءت من الخارج ولا داعي لعمليات التفتيش التي تقوم بها قوات الاحتلال.

بدوره، قال أمين سر حركة فتح في القدس عدنان غيث إن قرار الاحتلال جائر، مشيرا إلى أن هذه العملية وغيرها من ردات الفعل سببها الإمعان السافر للاحتلال في التنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته.

المصدر : الجزيرة