محمد أبو الفيلات-القدس

توقع رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات أن تكون الأيام القادمة صعبة على مدينة القدس والمقدسيين، موضحا أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أوعز بتكثيف انتشار  قواته داخل مدينة القدس لتأمين المستوطنين الذين يتوافدون على المسجد بشكل كبير لإقامة شعائرهم الدينية.

 وأضاف في حديث مباشر من المسجد الأقصى عبر صفحة القدس على فيسبوك أنه خلال الأعياد اليهودية في السنوات السابقة قامت قوات الاحتلال بإبعاد عشرات المقدسيين عن المسجد الأقصى والقدس، واعتقلت العشرات من المقدسيين، وحددت أعمار المسموح لهم بالدخول إليه، مرجحا تكرار السيناريو نفسه خلال أعياد الشهر المقبل.

ودعا بكيرات جميع المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، وعلى مدار العام، خاصة المدارس الفلسطينية لزرع حب الأقصى داخل وجدان الأطفال، مطالبا في الوقت ذاته المؤسسات الدولية بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها اليومية في المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وتحدث بكيرات خلال الحوار عن هبة النفق التي اندلعت قبل عشرين عاما إثر افتتاح الاحتلال النفق الغربي عام 1996، وكذلك انتفاضة الأقصى التي يوافق الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول الذكرى الـ16 لاندلاعها. 

وقال الأكاديمي المقدسي إن الاحتلال قام منذ عام 1973 بالحفر أسفل الرواق الغربي للمسجد الأقصى، وأخذ بتوسعة النفق حتى افتتحه في 25 سبتمبر/أيلول 1996؛ مما أثار حفيظة الفلسطينيين الذين هبوا إلى المسجد الأقصى وسائر المدن الفلسطينية احتجاجا على افتتاح النفق. 

وبين أن الاحتلال أراد من الحفر أسفل البلدة القديمة والمسجد الأقصى تدمير التاريخ والآثار العربية والإسلامية التي بناها سكان المدينة الأصليون على مدار السنوات الماضية، والهدف تسهيل عملية تزوير تاريخ المدينة والسيطرة على أسفل الأرض وظاهرها. 

اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تتزايد خلال الأعياد اليهودية من كل عام (الجزيرة نت-أرشيف)

وأضاف أن الشارع المقدسي والفلسطيني بشكل عام وقف في حينه أمام إجراءات الاحتلال متصديا، إذ صدحت مساجد البلدة القديمة بالنداء لنصرة الأقصى في حينه، واستمروا بالتظاهر في شوارع المدينة وبمواجهة الاحتلال بكل ما أوتوا من قوة. 

وبين بكيرات أن رئيس المعارضة الإسرائيلية في حينه أرئيل شارون اقتحم المسجد الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000؛ لحث المستوطنين على اقتحامه، مما أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى التي استمرت نحو أربع سنوات، ارتقى إثرها مئات الشهداء الفلسطينيين وآلاف الجرحى. 

وأضاف أن مسؤولي الاحتلال يعلنون أنهم لا يريدون في القدس أي معالم غير يهودية، ويريدون أن تكون المدينة المقدسة ذات أغلبية يهودية، ولهذا يسعى الاحتلال لتكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى من خلال الدعوة وخلق واقع جديد داخله عبر التقسيم الزماني والمكاني له.

المصدر : الجزيرة