محمد أبو الفيلات-القدس

غيب الموت في العاصمة الأردنية عمان اليوم مقرئ المسجد الأقصى الشيخ محمد رشاد الشريف عن عمر يناهز 91 عاما.

وكان الشريف قد بدأ قراءة القرآن الكريم منذ كان صغيرا، وتأثر في قراءته بشيخ مقرئي القرن العشرين محمد رفعت، وقد تتلمذ على يد الشيخ حسن أبو سنينة في مسقط رأسه مدينة الخليل -جنوب الضفة الغربية- وأتقن قبل بلوغه 18 عاما قراءة القرآن بروايتي حفص وورش. 

وللشريف أسلوب خاص في قراءة القرآن، مما أدى إلى شهرته الكبيرة في فلسطين، فاستدعي لقراءته في إذاعة القدس عام 1941، كما عين مقرئا له في المسجد الإبراهيمي بمسقط رأسه مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وعين مقرئا في المسجد الأقصى عام 1966 من قبل الأوقاف الإسلامية، بحسب مديرها العام في القدس عزام الخطيب. 

كان الشيخ الشريف يقرأ القرآن الكريم في أيام الجمع بالمسجد الأقصى المبارك، إذ اعتادت الأوقاف أن تعين مقرئا يقرأ القرآن قبل أذان صلاة الجمعة، وكان يقرؤه فيه أحيانا بعد صلاة العصر في شهر رمضان. 

وقد أصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عام 1984 مصحف المسجد الأقصى المسجل بصوت الشيخ محمد الشريف.

واستمر الشيخ محمد الشريف يعمل مقرئا ومدرسا للقرآن الكريم في فلسطين حتى عام 2002، إذ غادر البلاد وتوجه للسكن في الأردن فعمل منذ ذلك الحين وحتى وفاته إماما بمسجد الملك عبد الله في عمان.

ونعى مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ الشريف "أحد مجيدي ترتيل القرآن الكريم على القراءات السبع"، مضيفا "بوفاة الشيخ الشريف ستفتقد الأمة الإسلامية رجلا أفنى نفسه في سبيل تحفيظ كتاب الله، حيث تخرج من تحت يديه آلاف الطلبة الذين درسهم أصول التجويد وحفظهم القرآن". 

والفقيد ليس مقرئا فحسب، وإنما كان أيضا من ناظمي الشعر، حيث ألف على مدار سنوات حياته ما يقارب مئة قصيدة أشهرها المعلم.

للمزيد عن الفقيد يمكنكم مشاهدة حلقة خاصة من برنامج "أصوات من السماء" من إنتاج الجزيرة الوثائقية.

المصدر : الجزيرة