حذرت هيئات تعنى بالقدس وشؤون المسجد الأقصى اليوم الخميس من خطوة الوضع في المسجد الأقصى وما يخطط له، خاصة سلب الأوقاف والحكومة الأردنية صلاحياتها وحقوقها في إدارة الأوقاف والمسجد الأقصى المبارك.

واستعرض البيان -الموجه للشعب الفلسطيني وأحرار العالم- إجراءات الاحتلال غير المسبوقة ضد الأوقاف وبينها اعتقال رئيس لجنة الإعمار وموظفين وحراس، مطالبا الشعوب العربية والإسلامية بتحرك عاجل بمنع مضي سلطات الاحتلال في سياستها.

وفيما يلي نص البيان كما وصل الجزيرة نت:

بيان صادر عن مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية/القدس ودائرة الإفتاء الفلسطينية 
والهيئة الإسلامية العليا ودائرة أوقاف القدس:

التاريخ: 1/11/1437هـ
الموافــــق: 4/8/2016م

قال تعالى: (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) آل عمران الآية 186.
شعبنا الصابر المرابط.. أيها الأحرار في كل مكان..

ما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصب جام غضبها وحقدها على الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، غير عابئة ولا آبهة بمكانة القدس والمسجد الأقصى المبارك والأوقاف الإسلامية التي تعتبر جزءا من عقيدة المليار وسبعمائة مليون من المسلمين، وتضرب بعرض الحائط الحقوق المشروعة التي تقرها المعاهدات الدولية والوصاية الهاشمية على المقدسات والمسجد الأقصى المبارك.

شعبنا الصابر المرابط.. أيها الأحرار في كل مكان..
نضع بين أيديكم صورة من هذه المعاناة والإيذاء الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر وسائل تنفيذها من الشرطة والقوات الأمنية الخاصة ومخابراتها واستخباراتها وقطعان المستوطنين المبرمجين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أعلى مستوياته لتمرير مشاريع ممنهجة بحق المسجد الأقصى المبارك.. ومن هذه الأعمال والممارسات التي تتعارض وتتنافى مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية الأممية ما هو آت:

1- زيادة وتيرة الاعتقالات والتوقيف وخاصة للحراس والعمال وأصحاب المسؤوليات بحجج واهية لا أساس لها من الصحة.

2- اعتقال عدد من المسؤولين في الأوقاف والإعمار للمسجد الأقصى المبارك، وكان آخرها اعتقال مدير مشاريع الإعمار المهندس بسام الحلاق، ومجموعة من العاملين في سلك الإعمار للمسجد الأقصى، بحجة العمل داخل قبة الصخرة المشرفة بغير تصريح وعدم وجود رئيس سلطة الآثار الإسرائيلية، وكذلك إبعاد مجموعة من حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك، وموظف الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، وفي هجمة همجية لم تعرف منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس والأرض الفلسطينية منذ عام 1967م.

3- منع دائرة الأوقاف ودائرة الإعمار للمسجد الأقصى المبارك من القيام بأعمال الصيانة والترميم اللازم وعدم إدخال مستلزمات البناء والإعمار والترميم والصيانة إلا بتصريح وموافقة من سلطات الاحتلال وأطقمها المختلفة مثل (الشرطة والبلدية والآثار) من خلال شروط وأهداف تعجيزية تصب في خانة سلب الأوقاف والحكومة الأردنية من صلاحياتها وحقوقها في إدارة الأوقاف والمسجد الأقصى المبارك كظاهرة خطيرة لها ما بعدها.

4- إصرار سلطات الاحتلال على عدم فتح مطهرة باب الغوانمة وإصرارهم على إدخال السيارة الكهربائية التابعة للشرطة داخل المسجد الأقصى ومنع دروس ومساطب العلم والاعتكافات وملاحقة رواد وعمار المسجد الأقصى وخاصة كبار السن منهم والمرضى والعجزة لتفريغ المسجد من أهله وأصحابه، في الوقت الذي يصرون على إدخال المستوطنين والأجانب وبأعداد كبيرة خاصة ممن لهم سوابق اقتحامية تلمودية واضحة وبحماية الشرطة والقوات الخاصة (غطاء أمني من سلطات الاحتلال).

5- هذا كله وغيره تمارسه سلطات الاحتلال بوتيرة متسارعة وعالية جدا وبغطاء ومباركة منها عبر كافة مؤسساتها البشرية والأمنية والمهنية لفرض واقع جديد على الأرض، ولسلب الأوقاف الإسلامية والحكومة الأردنية صلاحياتها المشروعة المتعارف عليها.

شعبنا الصابر المرابط.. أيها الأحرار في كل مكان..
1- نضع بين أيديكم غيضا من فيض من هذه الأعمال والممارسات الاحتلالية اليومية التي تعاني منها دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف التي تتحمل العبء الأكبر والهم الأصعب في ذلك كي نقف جميعا أمام مسؤولياتنا والقيام بواجبنا جميعا تجاه الأوقاف والمسجد الأقصى المبارك.

2- كما أننا نخاطب أحرار العالم كله للقيام بمهامهم ومسؤولياتهم، ونعلمهم بأن ما يجري من سياسة غبية مسعورة مجنونة تقوم بها سلطات الاحتلال بجر المنطقة والعالم إلى حرب دينية عقائدية لا يحمد عقباها تتحمل نتائجها وعواقبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية العنصرية ومن يشد على أياديها ويدعمها في الأرض كلها.

3- نخاطب الحكومات وبلا استثناء لأحد، والجماهير العربية والإسلامية في العالم كله تحمل مسؤولياتهم، فالأقصى والقدس وقف إسلامي يخص المليار وسبعمائة مليون مسلم.

دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس

مجلس الأوقاف الإسلامي

دائرة الإفتاء الفلسطينية

الهيئة الإسلامية العليا

المصدر : الجزيرة