شبكات التواصل لترويج المشاريع الصغيرة بالقدس
آخر تحديث: 2016/8/29 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/29 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/27 هـ

شبكات التواصل لترويج المشاريع الصغيرة بالقدس

أغلب معروضات المشاريع الصغيرة على شبكات التواصل مشغولات يدوية وهدايا (الجزيرة نت)
أغلب معروضات المشاريع الصغيرة على شبكات التواصل مشغولات يدوية وهدايا (الجزيرة نت)
آية أمين-القدس

على الزجاج الأبيض تنساب ريشة المقدسية تسنيم حسام الدين لترسم باحترافية أشكالاً من وحي إبداعها الخصب، حيث انطلقت بمشروعها الخاص في المشغولات الفنية المتنوعة، ثم توجهت للعمل مدرسة للتربية الفنية في إحدى مدارس القدس.

تقول الرسامة المقدسية إنها تحرص على تعلم كل جديد في عالم المشغولات اليدوية وإخضاعها للتجربة، إضافة إلى تمرير الأفكار الجديدة والبعيدة عن التقليد والتكرار إلى طالباتها وبالتالي "تغذية الإبداع لديهن بالخروج عن المألوف".

تضيف أن البداية كانت من خلال المشاركة في معرض في قرية بيت صفافا العام الماضي، حيث اختارت اسم "أرجوان" عنوانا لصفحتها على موقع فيسبوك، ثم أصبحت تستقبل طلبات بنقش اسم أو حرف أو غيرهما حسب طلب زوار صفحتها الإلكترونية.

تسنيم حسام الدين تستقبل طلبات نقش عبر شبكات التواصل (الجزيرة نت)

نافذة للتسويق
ولم تعد شبكات التواصل الاجتماعي بتنوعها على الإنترنت وسيلة للتواصل بين المقدسيين فحسب، بل أصبحت نافذة لانطلاق الكثير من المشاريع الصغيرة والأفكار ذات الجدوى الاقتصادية، خصوصا للسيدات.

وتتحدث تسنيم عن صعوبات واجهتها في بداية مشوارها نظرا لقلة المواد اللازمة لأعمالها، فضلا عن اقتناع البعض بأن الأعمال الفنية نوع من الترفيه الثانوي.

من جهتهما، وجدت الشقيقتان رهام ورشا مشعشع في الألوان والخيوط الصوفية حجر الأساس لإطلاق مشروع "ريشام" الذي يجمع بين اسميهما ليكون علامة مميزة في عالم حياكة الصوف على طريقة الكروشيه.

وتتفق الشقيقتان على أن إطلاق الفكرة نتج عن اقتناع لديهن بضرورة خلق فكرة جديدة نابعة من حبهن للمشغولات اليدوية على أن تكون بمستوى عال من الإتقان والأناقة.

والكروشيه أسلوب قديم في حياكة الصوف، يتم فيه لف الخيط على صنارة معقوفة الآخر، لتنتج أشكالا مختلفة. وكان هذا النوع من حياكة الصوف جزءا من حياة الأمهات والجدات قديمًا، لكن المهنة اندثرت اليوم لقلة ممارستها.

وتقول الأختان إنهما أعادتا الحياة إلى هذا المهنة القديمة بأسلوبهن الجديد. وتضيف رشا: نقدم من خلال مشروعنا مجموعة من الإكسسوارات الشخصية والمنزلية المتنوعة، التي تجمع بين الفكرة التقليدية للكروشيه وبين الألوان، فننقل شغفنا وحبنا بما نعمل في كل قطعة من "ريشام"، وهنا يكمن هدفنا المتمثل بنشر الألوان المبهجة والسعادة التي ترافق العمل. 

الشقيقتان رهام ورشا تؤكدان أن المردود المالي لمشروعهن لا يناسب الجهد المبذول (الجزيرة نت)

وقت وجهد
وتقول إن اعتمادهن الأكبر في التسويق على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لما تتيحه من تواصل سهل ومباشر مع زبائنهن، إضافة إلى مشاركتهن بمعارض محلية في المحافظات الفلسطينية، وطموحهن إلى المشاركة في معارض خارج البلاد.

وكغيره من المشاريع واجهت الأختان رشا ورهام في مشوارهن عقبات أهمها أن بعض الأعمال  يستغرق نحو 45 ساعة عمل لإنجازه، وبعضها يحتاج إلى 100 ساعة، وبالمقارنة مع الوقت والجهد المبذول فإن العائد المادي يكون أقل من المتوقع.

وتفضل المقدسيات عدم الحديث عن المردود المادي لمشاريعهن، لكنهن يؤكدن أن ما يعود عليهن من المشاريع يساعد في تحمل أعباء الحياة الكثيرة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات