القدس-الجزيرة نت

كشفت متابعات مركز إعلامي مقدسي عن تسارع وتكثيف محاولات تهويد عدة مواقع في القدس المحتلة، بإشراف جهات رسمية ومنظمات وشركات يهودية واستيطانية ومتابعتها.

وقال المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى (كيوبرس) إن أذرع الاحتلال الإسرائيلي نشطت في الآونة الأخيرة في فعالياتها لتهويد مغارة الكتان التاريخية، الواقعة يسار باب العامود بالنسبة لزوار البلدة القديمة في القدس، مشيرا إلى تنظيم حفلات موسيقية ليلية بأسعار مخفضة جدا لأشهر الفنانين الإسرائيليين، وتوفير مواصلات داخلية في القدس.

وأضاف المركز الإعلامي -في تقرير تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن من بين الجهات التي ترعى هذه الحفلات بلدية الاحتلال ووزارة السياحة الإسرائيلية، وأن الجهود مركزة على شهر سبتمبر/أيلول القادم لتنظيم مزيد من الفعاليات.

ووفق المركز الإعلامي فإن مغارة الكتان تجويف صخري بمساحة نحو تسعة آلاف متر مربع، تمتد في عمق الأرض بطول نحو ثلاثمئة متر تحت بيوت القدس القديمة بين بابي العامود والساهرة، وعرض يصل أحيانا إلى مئة متر، وارتفاع يصل أحيانا إلى 15 مترا.

وعرفت المغارة في العهود الكنعانية العربية، لكنها اشتهرت في العهود الإسلامية كمحجر كبير لاستخراج الحجارة العملاقة واستعمالها في العمران العربي والإسلامي، ومن أشهر ما بني بحجارتها سور القدس العظيم في عهد الدولة العثمانية وتحديدا في عهد سليمان القانوني، ولذلك هناك من يسميها بمغارة سليمان.

واليوم يطلق الاحتلال على المغارة اسم "مغارة صدقياهو" نسبة لأحد ملوك بني إسرائيل قديما، وينسج حولها الأساطير.

حكومة الاحتلال وضعت جبل الطور أو الزيتون كأولوية في مشاريعها (كيوبرس)

جبل الزيتون
من جهة ثانية، نقل المركز الإعلامي عن وسائل  إعلام إسرائيلية أن حكومة الاحتلال تعتبر منطقة جبل الطور (الزيتون) ذات أولوية بالنسبة لمشاريعها.

وأضاف أن وزير شؤون القدس في حكومة الاحتلال زئيف إلكاين، صرح بأن جبل الزيتون يتربع على سلم أولويات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وهو ما يعني -وفق مركز القدس الإعلامي- "تكريس تهويد موقع الوقف الإسلامي على جبل الطور (الزيتون) الذي يسيطر عليه الاحتلال ويحوله الى مقبرة يهودية كبيرة جدا قبالة المسجد الأقصى".

وأضاف مركز كيوبرس أن أقوال الوزير الإسرائيلي جاءت في حفل استقبال أعدّ له من قبل ما يسمى "اللجنة العالمية لحماية جبل الزيتون" في ولاية نيويورك الأميركية، بحضور القنصل الإسرائيلي داني ديّان الذي قال إن حكومة الاحتلال "رصدت ملايين الشواكل لتأمين الزوار للموقع، عبر تركيب عشرات كاميرات المراقبة، وتكثيف الوجود الشرطي".

ويسيطر الاحتلال على هضبة جبل الزيتون/الطور شرقي المسجد الأقصى، رغم أنها وقف إسلامي خالص، وقد حولها الاحتلال عبر سنين طويلة إلى مقبرة يهودية، تحتوي على آلاف القبور الوهمية اليهودية، على امتداد عشرات الدونمات.

المصدر : الجزيرة