أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بلدية الاحتلال في القدس تخطط لإقامة تلفريك فوق الأحياء العربية في القدس، مرورا بجوار المسجد الأقصى.

ونقل المركز الإعلامي لشؤون القدس والمسجد الأقصى (كيوبرس) عن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات قوله إن مخطط مسار التلفريك سيشهد تغييرات، أهمها أنه سيمرّ في قلب بلدة سلوان، وليس فقط في طرفها العلوي.

وفي تأكيد على الهدف السياسي للمشروع، واستهداف الهوية المقدسية، أضاف بركات -خلال اجتماع داخلي لنشطاء حزب الليكود في القدس، نشرت بعض فقراته على الصفحة الشخصية الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتفاصيل أخرى نشرتها صحيفة هآرتس صباح اليوم- "لنؤكد للجميع من هو صاحب السيادة في القدس ومن هو صاحب البيت".

التلفريك سيصل إلى قلب بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى (الجزيرة نت)

اقتراب من الأقصى
وقال بركات إنه يخطط لجلب عشرة ملايين زائر سنويا للمشاركة في هذا المسار الذي يسميه الاحتلال "الحوض المقدس".

ووفق المركز الإعلامي، فإن مسار التلفريك سيكون حول المسجد الأقصى من جهتيه الجنوبية والشرقية، وسيصل إلى قلب بلدة سلوان، وتحديدا عند عين سلوان وسط البلدة، حيث ستكون هناك أربع محطات رئيسية لمساره.

وأضاف أن أقرب المحطات ستكون بجانب باب المغاربة الخارجي، في مدخل وادي حلوة على بعد عشرين مترا من سور القدس التاريخي ونحو مئة متر عن جنوبي المسجد الأقصى، بينما ستكون المحطة الثانية عند الكنيسة الجثمانية شرق باب الأسباط، أحد أبواب القدس القديمة، وعلى بعد عشرات الأمتار عن شرقي المسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة.

أما المحطة الثالثة -يضيف المركز الإعلامي- فستكون على جبل الزيتون بجانب فندق الأقواس السبعة، وستنصب المحطة الرابعة بجانب عين سلوان، الواقعة في قلب البلدة.

وبحسب خبير شؤون الاستيطان في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي، فإن التلفريك يمر بخمس محطات؛ هي المحطة المركزية العثمانية لسكة قطار القدس-يافا في حي الثوري جنوب القدس، التي حولها الاحتلال لما يسمى مسرح الخان، وفي البؤرة الاستيطانية المسماة "كيدم" في سلوان، وفي أرض الحسيني بالقرب من باب الأسباط التي صادرها الاحتلال، وكذلك محطة بالقرب من حائط البراق، ومحطة في جبل الزيتون شرق البلدة القديمة. 

وأوضح للجزيرة نت أن هذا المشروع يأتي ضمن مخطط دمج القدس الغربية والشرقية التي أعلن عنه رئيس بلدية الاحتلال قبل ما يقارب ثلاثة أعوام، الذي من المفترض أن ينتهي عام 2020م، إذ يعتزم الاحتلال توسيع محطات القطار الخفيف، وربط القدس بمستوطنات غوش عتصيون جنوب القدس، وكذلك ربط القدس بالساحل عن طريق فتح سكك حديدية جديدة للقطار، وكل ذلك بذريعة زيادة الحركة السياحية في المدينة، حيث ينوي الاحتلال أن يزور القدس عشرة ملايين سائح سنويا.

ويحذر التفكجي من خطورة هذه المشاريع لأنها تعزز سيادة الاحتلال على شقي المدينة الشرقي والغربي، تنفيذا لمقولة رئيس بلدية الاحتلال في القدس "نحن أسياد الدار"، وبهذا يلغى أي احتمال لسيطرة الفلسطينيين على جزء من القدس. 

التفكجي: خطورة التلفريك في تغيير الوضع القائم بمدينة القدس وهو ما تحظره اليونيسكو (الجزيرة نت)

خطورة المشروع
ويضيف أن خطورة التلفريك في تغيير الوضع القائم في مدينة القدس، وهو ما تحظره اليونيسكو، حيث إن شرقي القدس وفق مواثيق الأمم المتحدة منطقة محتلة ولا يجوز تغيير ملامح المدينة المحتلة. 

وأشار إلى أن جزءا من المحطات الخمس التي سيمر منها التلفريك هو بيد جمعية إلعاد الاستيطانية "مما يدلل على نية الاحتلال لتهويد المدينة بشكل كبير".

وكانت محكمة إسرائيلية أقرت قبل أيام بناء ما يسمى بيت الجوهر التهويدي غربي المسجد الأقصى، الذي من المخطط إقامته في ساحة البراق على مسافة نحو مئة متر غربي المسجد الأقصى.

وسبق أن أقرت لجان تخطيطية مختلفة في القدس قبل نحو ثمانية أشهر بناء بيت الجوهر التهويدي على أرض حي المغاربة الذي هدمه الاحتلال عام 1967، بمساحة 2985 مترا مربعا، تشمل بناء طابقين فوق الأرض وآخر تحتها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الفلسطينية,الصحافة الإسرائيلية