حذرت منظمات دولية ومحلية تعنى بشؤون المسجد الأٌقصى من مؤامرة تدبر له ومن فرض التقسيم أمرا واقعا فيه. كما حذرت من التطبيع مع الاحتلال لأن من شأن ذلك أن يسهل مهمته في فرض هذا التقسيم.

وقالت مؤسسة القدس الدولية إن تهديدات أبعد خطرا من الحريق تحيط بالمسجد الأقصى، أبرزها التقسيم وفرض الإدارة الإسرائيلية المباشرة عليه. مشيرة إلى "حرب وجودية تبتغي طمس الهوية العربية الإسلامية وفرض هوية يهودية صهيونية مكانها".

وتابعت -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن "الرؤية الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك تتجلى في محاولة فرض التقسيم الزماني التام، وفرض المساواة بين المسلمين والمتطرفين اليهود في أوقات دخول المسجد والأعياد الأسبوعية والسنوية، ومحاولة فرض دور إسرائيلي مباشر في المسجد الأقصى المبارك بالضغط على الأوقاف الأردنية لقبوله أو فرضه عليها فرضا".

مؤسسة القدس: الانتفاضة أعادت معادلة الردع مع الاحتلال (الجزيرة نت)

معادلة الردع
ووفق المؤسسة الدولية، فإن قيادة الاحتلال ترى أنها أمام موازين إقليمية ودولية تسمح لها بفرض ما تريد في الأقصى، لكن الانتفاضة أعادت معادلة الردع وأكدت أن لدى مشروع الاحتلال ما يخشاه.

وأشادت المؤسسة بالعمليات الفلسطينية داعية إلى استمرارها  باعتبارها "الأجدى والأقدر على ردع الاحتلال عن قدسنا ومسجدنا"، مؤكدة في الوقت ذاته على دعم وتأييد الجهود الأردنية في الدفاع عن الأقصى، داعية المملكة إلى حماية فعالة لطواقم الإعمار وحراس الأقصى.

واعتبرت أن التوجه إلى التطبيع مع الاحتلال في ظل استهدافه للأقصى وسعيه إلى تقسيمه والسيطرة على إدارته، "لا يمكن إلا أن يشكل حافزا له للتمادي في العدوان"، داعية الدول التي تفكر في هذه التوجهات إلى "تأمل مآلاتها المدمرة، وانعكاساتها التي لن يكون من الممكن تطويقها إذا ما فرض الاحتلال تقسيم المسجد الأقصى متسترا بغطاء التطبيع العربي".

من جهته، أكد مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين أن الحريق في المسجد الأقصى لم يتوقف منذ عقود، إنما يستمر بأشكال مختلفة نتيجة الممارسات الإسرائيلية ونوايا المجموعات اليهودية المتطرفة إزاء إحراق المسجد مجددا وهدمه لإقامة هيكلهم المزعوم.

وطالب -في مؤتمر صحافي اليوم في مدينة القدس المحتلة- منظمة التعاون الإسلامي بالنهوض بمسؤولياتها لحماية المسجد الأقصى ومنع امتداد الحرائق المحدقة به.

الهيئة الإسلامية المسيحية أكدت أن سلطات الاحتلال تحرق الأقصى بشكل يومي (الجزيرة نت)

حريق مستمر
من جهتها، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن احتلال القدس ومنع المصلين من دخول الأقصى والاعتداء عليه بالحفر والتهويد، "استمرار لعملية حرقه قبل 47 عاماً".

وأكدت -في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن سلطات الاحتلال "تحرق الأقصى المبارك بكافة معالمه بشكل يومي... فتتضافر عمليات حفر الأنفاق واقتحامات المستوطنين وتشييد البؤر الاستيطانية من جهة، مع نيران الحرق والتطرف لتحقيق الهدف الأكبر لدولة الاحتلال بهدم الأقصى وإقامة الهيكل على أنقاضه من جهة أخرى".

ونقل البيان عن أمين عام الهيئة حنا عيسى قوله إن إحراق المسجد الأقصى المبارك منذ 47 عاما كان البداية لمخطط شامل وخطير لتهويد المسجد والاستيلاء الكامل عليه.

المصدر : الجزيرة