حذرت مؤسسة حقوقية مقدسية من قرار قضائي إسرائيلي يجرم هتاف "الله أكبر" في المسجد الأقصى، مؤكدة أن القرار تدخل من المحكمة في ما لا يعنيها.

ونقل المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى (كيوبرس) عن مؤسسة "قدسنا لحقوق الإنسان" قولها إن التكبير داخل المسجد الأقصى "حق من حقوق الإنسان للمسلمين، وهو ممارسة وسلوك طبيعي في المكان الطبيعي على مدار الساعة، ولا يمكن اعتباره جريمة". 

وأشار المركز الإعلامي إلى قرار أصدرته محكمة الصلح بالقدس المحتلة في 26 يونيو/حزيران الماضي في ملف المقدسي ساهر غزاوي قضى بتجريم هتاف "الله اكبر"؛ بحجة أن هذا الهتاف يعدّ "تصرفا من شأنه أن يثير الشغب في مكان عام".

وقالت المؤسسة الحقوقية إنها تنظر بعين الخطورة الشديدة لمثل هذه القرارات، "التي تعتبر توظيفا سياسيا للإجراءات القانونية، ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي والقواعد العامة للقانون والتي تعتبر أن المسجد الأقصى المبارك مكان مقدس إسلامي خالص".

ورأت مؤسسة قدسنا أن المحكمة تدخلت في ما لا يعنيها في تفسير أو تعريف الشعائر التعبدية العقائدية الإسلامية دون الاستناد إلى أي أساس قانوني معروف، فضلا عن تجاهل الحق الخالص للمسلمين في ممارسة شعائرهم التعبدية في المسجد، والخرق الواضح لحرية التعبير وحرية العبادة".

وذكر بيان قدسنا أن قرار المحكمة يتحدث على حق اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، ويصف اليهود المقتحمين "بالمصلين اليهود"، موضحة أن هذا -في حد ذاته- يشكل خطرا واضحا وصريحا على الحق الإسلامي الخالص في المسجد، وخرقا قانونيا واضحا للوضع القائم الذي يحكم المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967.

ونددت المؤسسة بمحاولة "شرعنة" الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى المبارك والتغاضي عن مخاطر الاقتحامات ودورها في نشر الفوضى وإثارة الشغب، مؤكدة أن تحميل مسؤولية التوتر داخل المسجد الأقصى المبارك للمسلمين أو للذين يهتفون هتاف "الله أكبر" داخله "هو توظيف سياسي للصلاحيات والإجراءات القانونية".

المصدر : الجزيرة