محمد أبو الفيلات-القدس

تعاني مستشفيات القدس المحتلة من أزمة مالية بسبب عجز وزارة الصحة الفلسطينية عن تسديد الفواتير المستحقة عليها. كما تعاني من قيود الاحتلال الذي يعيق إدخال الأدوية إليها ويمنع توسع أبنيتها.

ووفق قائمين على هذه المستشفيات، بلغ تراكم الديون على السلطة الفلسطينية نحو 70 مليون شيكل (نحو 18 مليون دولار) لمستشفى المقاصد وحده، ومثل ذلك تقريبا لمستشفى المطلع، ونحو مليون شيكل (نحو 260 ألف دولار) لبقية مستشقيات القدس.

وعادة تحول وزارة الصحة الفلسطينية إلى مستشفيات القدس الحالات الصعبة التي لا يتاح علاجها في الضفة الغربية أو قطاع غزة، كجراحة الأعصاب وجراحة الأطفال، خاصة عمليات القلب المفتوح عند الأطفال، إضافة إلى زراعة النخاع، وفق رئيس الهيئة الإدارية في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس ونائب رئيس شبكة مستشفيات القدس الدكتور عبد الله صبري.

تصاريح الاحتلال
ويضيف صبري أن نحو 70% من الطواقم الطبية التي تعمل بمستشفيات القدس هم من حملة هوية الضفة الغربية، ما يشكل تحديا جديا أمام هذه المسشفيات، لأن الاحتلال الإسرائيلي هو المتحكم في إصدار تصاريح وصولهم إلى المستشفيات.

الاحتلال يمنع توسيع مستشفيات القدس ويفرض شراء منتجاته الطبية (الجزيرة نت)

وأشار المسؤول بشبكة مستشفيات القدس إلى استمرار الاحتلال في منع توسع هذه المستشفيات، وفي حالات الضرورة يفرض شروطا صعبة، فضلا عن التضييق في إيصال التبرعات العينية، ومنع وصول الأدوية الفلسطينية والأجهزة الطبية، واشتراط شراء مستلزمات المستشفيات من السوق الإسرائيلية.

وقال صبري للجزيرة نت إن التخصصات النادرة في المستشفيات المقدسية جعلتها وجهة للمرضى والمصابين الفلسطينيين المؤمنين صحيا حيث تتكفل وزارة الصحة الفلسطينية بتكاليف علاجهم. 

وحصلت المستشفيات المقدسية على شهادة الجودة العالمية (الأيزو) عام 2006، كما حصلت على شهادة الاعتماد (JCI) من اللجنة الدولية المتحدة لاعتماد المنظمات الصحية.

وتصنف المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس من أفضل مستشفيات فلسطين في الإمكانيات، وباتت تشكل وجهة لكثير من مرضى ومصابي القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي مدينة القدس خمسة مستشفيات، منها ما هو متخصص كمستشفى المطلع ويتخصص بعلاج مرضى السرطان، ومستشفى العيون، ومستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني المتخصص في حالات الولادة والجراحة النسائية، وجميعها أسست في خمسينيات القرن الماضي.

وإضافة إلى ما سبق، هناك مؤسسة الأميرة بسمة للتأهيل، وتصنف ضمن شبكة مستشفيات القدس، وتتخصص في تأهيل المعاقين حركيا، سواء من ولدوا بإعاقة حركية أو من تعرضوا لحادث تسبب لهم بالإعاقة، إضاف لتأهيل مرضى التوحد أو فرط الحركة.

ووفق القائمين على المؤسسة فإنها تصنف من أفضل أربعة مراكز تأهيل فلسطينية مشابهة في فلسطين، لكنه أكثر تخصصا بحالات الأطفال.

فلتس يؤكد تميز مستشفيات القدس رغم الأزمات المالية وعوائق الاحتلال (الجزيرة نت)

مواكبة وتدريب
ويقول مدير المؤسسة إبراهيم فلتس للجزيرة نت إنهم يستخدمون طرقا حديثة لمعالجة المصابين وعلاج النطق والعلاج النفسي، وتدريب الأمهات على طرق التعامل مع أطفالهم وعلاجهم.

وداخل إطار مؤسسة الأميرة بسمة مدرسة تعد الأولى في تخصصها بفلسطين، وتحاول المدرسة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع حيث تدمج الطلاب المعاقين حركيا مع الأطفال الأسوياء من صف الروضة حتى التوجيهي.

ومن المستشفيات الأخرى في القدس مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الذي أنشئ عام 1967، ومستشفى مار يوسف الفرنساوي الذي أسس في خمسينيات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة