محمد أبو الفيلات-القدس

هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم منزلين جاهزين للسكن وسورا ومنشأة زراعية في قرية جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، مكبدة أصحابها خسائر باهظة.

وشرعت قوات الاحتلال في عملية الهدم عند الساعة الرابعة فجرا حيث طوقت المنطقة ومنعت السكان من وصولها.

وقال علي أبو سكران، وهو صاحب أحد المنزلين المهدمين إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وباشرت في هدم منزله الذي كان يعده ليهديه لشقيقة الأسير ضرغام أبو سكران بعد تحرره من الأسر حيث ستفرج عنه سلطات الاحتلال غدا بعد أن قضى عاما كاملا في السجن.

وأضاف أن المنزل كان جاهزا للسكن وبمساحة خمسين مترا، ويتكون من غرفة وصالة ومطبخ وحمام، وهو مبني بالطوب غير أنه مسقوف بالصفيح، مضيفا أن المنزل مقام منذ ستة شهور وبلغت قيمة إنشائه ثمانين ألف شيكل أي ما يقارب عشرين ألف دولار أميركي.

كما هدمت سلطات الاحتلال سورا بطول 180 مترا للمواطن عامر أبو سكران كان بناه منذ عام حول أرضه بمنطقة الخارجة في جبل المكبر بتكلفة 110 آلاف شيكل، إضافة إلى هدم منشأة زراعية بمساحة ثلاثين مترا لإيواء الخيل.

وإلى جانب ذلك هدمت جرافات الاحتلال منزل المقدسي عامر عويسات في منطقة الخارجة بجبل المكبر ومساحته مئة متر، حيث كان المنزل جاهزا للسكن وتنوي عائلة عويسات الانتقال للعيش فيه للتخلص من أعباء الإيجارات المرتفعة بالقدس، إلا أن الاحتلال حال دون ذلك.

عويسات: الاحتلال يضغط على السكان لإفراغ القدس وتهجير أهلها (الجزيرة نت)

يقول صاحب المنزل عامر عويسات للجزيرة نت إنه بدأ ببناء بيته منذ شهرين تقريبا على عجل حتى يتمكن من الانتقال إليه بسرعة هو وعائلته المكونة من خمسة أفراد، ولديه ثلاثة أطفال أكبرهم خمسة أعوام وأصغرهم ثمانية شهور، مبينا أنه وضع كل ما يملك من مال في هذا البيت ليحقق حلم عائلته بامتلاك بيت خاص بهم، إلا أن الحلم راح أدراج الرياح بفعل سياسة الاحتلال.

وتعليقا على سياسة الهدم الإسرائيلية، قال عويسات إن الاحتلال يسعى بكل ما أوتي من قوة لإفراغ مدينة القدس وتهجير أهلها، فهي من أبرز السبل التي يستخدمها في سبيل تحقيق هدفه هدم البيوت وتهجير سكانها، حيث تكون دائما حججه عدم الترخيص.

وتابع أن الاحتلال لا يعطي للمقدسيين تراخيص للبناء وخاصة في جبل المكبر، لكنه في المقابل يسمح بإنشاء المئات من المنشآت الاستيطانية في المستوطنات المحيطة بالقرية.

المصدر : الجزيرة