ضرائب الاحتلال ترهق جيوب المقدسيين
آخر تحديث: 2016/4/5 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/5 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/6/27 هـ

ضرائب الاحتلال ترهق جيوب المقدسيين

أكثر من عشرين نوعا من الضرائب يُجبَر المقدسيون على دفعها للاحتلال (الجزيرة)
أكثر من عشرين نوعا من الضرائب يُجبَر المقدسيون على دفعها للاحتلال (الجزيرة)
عوض الرجوب-رام الله
 
يملك المواطن المقدسي ظافر صندوقة محلا لبيع الأحذية في شارع صلاح الدين بـ القدس، لكنه يعاني من مداهمات أذرع الاحتلال المختلفة، أسوة بزملائه من أصحاب المحلات التجارية في المدينة بهدف تكبيدهم ضرائب أو غرامات أو مخالفات بحجج وذرائع مختلفة.
 
يقول صندوقة إن طواقم الضريبة والبلدية وشرطة الاحتلال تنفذ يوميا مداهمات واقتحامات للمحلات التجارية بالقدس، ليس فقط بذرائع تحصيل ضرائب "الأرنونا" -التي تفرض على المسقوفات سواء سكنية أو تجارية- أو تفقد رخص المهن، وإنما لتحرير مخلفات باهظة على غير المعتاد، ومنها تغريم التاجر أكثر من ألف دولار إذا وجدت أمام محله أعقاب سجائر.
 
ويؤكد التاجر الفلسطيني أن حربا ضروسا يشنها الاحتلال على المواطنين المقدسيين عموما والتجار خصوصا منذ انطلاق الهبّة الفلسطينية قبل ثلاثة أشهر لقمع التجار، ودفعهم لإغلاق محلاتهم، وهذا ما أثر بشكل كبير على التجار.
 
وقال صندوقة إن سلطات الاحتلال أغلقت بأوامر عسكرية شارع الواد بالقدس بعد سلسلة عمليات وقعت فيه، مما ينذر بسياسة تشابه ما اتبع بشارع الشهداء في الخليل المغلق منذ أكثر من عشرين عاما.
 
صندوقة: ندفع ضرائب أكثر من الأرباح التي نجنيها (الجزيرة)
ضرائب تفوق الأرباح
من جهته، يقول مدير عام الغرفة التجارية بالقدس عزام أبو السعود إن المواطن المقدسي، تاجرا كان أم مواطنا، يدفع ضرائب باهظة، مقابل إعفاء المتدينين اليهود من الضرائب.
 
وأوضح بحديثه للجزيرة نت أن التاجر الفلسطيني غير مُصدّق لدى جهات تحصيل الضرائب الإسرائيلية، ويصنف على أنه كاذب، مبينا أنه لا يقبل الإقرار الضريبي لنحو 98% من المقدسيين، وعليه يطلب منهم دفع ضريبة أخرى تسمى "ضريبة المثل".
 
وأوضح أن "ضريبة المثل" هي متوسط دخل من يمارس نفس المهنة بالوسط الإسرائيلي، دون مراعاة الفوارق الكبيرة في القدرة الشرائية ونوعية البضاعة والسعر بالوسطين العربي واليهودي بالقدس، مما يستوجب على التاجر المقدسي دفع ضرائب تفوق أرباحه.
 
وذكر أبو السعود أن ضريبة الأرنونا تعد الأكثر إرهاقا للمقدسيين، موضحا أن معدل هذه الضريبة مئة دولار سنويا على كل متر مربع للمحل التجاري "مما يضطر التاجر لتصغير محله، واستعمال جزء منه، ليتمكن من دفع ضريبته المتزايدة بمقدار 3-5% سنويا أو إغلاقه".
 
وعدّد من الضرائب التجارية ضريبة القيمة المضافة التي تسدد شهريا لدائرة لجمارك، إضافة إلى ما يفرض على التجار من رسوم على الآرمات واللافتات التي تحتسب بالسنتيمتر.
 
وعن المواطن العادي، فأشار أبو السعود إلى اضطراره لدفع ضريبة عن أملاكه وأخرى عن دخله، إضافة إلى ضريبة الأرنونا التي تصنف البيوت إلى درجات وفق المساحة والموقع، ليجد المقدسي نفسه مطالبا بدفع ضرائب ورسوم تشكل 46% من دخله في أغلب الأحيان.
 
محلات أغلقت أبوابها بالبلدة القديمة من القدس بفعل الضرائب (الجزيرة)
لا خدمات
وأوضح أبو السعود أنه رغم مساهمة المقدسيين بنحو 40% من دخل بلدية الاحتلال بالقدس من الضرائب والرسوم التي تحصلها، فإن شرقي القدس لا يحصل سوى على 8% من موازنة البلدية.
 
وأوضح أن ثلث سكان القدس من العرب والثلث الآخر من العلمانيين، والثلث الأخير من المتدينين اليهود لا يدفعون أية ضرائب، وبالتالي فإن المقدسيين يتحملون الضرائب عن المتدينين.
 
من جهته، يقول مدير جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين محمد قرش إن الاحتلال يفرض 21 نوعا من الضرائب على المقدسيين، وفي المقابل لا يقدم لهم أدنى الخدمات التي يستحقونها.
 
وأوضح أن من أبرز الضرائب الشائعة ضريبة الأرنونا وضريبة الأملاك وضريبة القيمة المضافة، موضحا أن الاقتصاد المقدسي لا يتحمل هذا الكم من الضرائب مما يؤدي لتراكم الديون.
 
وأضاف أن كافة سكان القدس أصبحوا مدينين للحكومة أو البلدية بسبب الضرائب والغرامات وتأخير دفعها حيث يفرض غرامات على كل يوم تأخير في دفع أي منها، مشيرا إلى اضطرار أصحاب مئات المحلات في البلدة القديمة إلى إغلاقها.
 
وذكر أن الضرائب المفروضة على المقدسيين تفوق في كثير من الأحيان دخولهم، مما يؤدي إلى تراكمها ومن ثم جدولتها أو عمل تسويات لدفعها، وفي المقابل يفتقدون للحد الأدنى من الخدمات الصحية والبنية التحتية وغيرها.
المصدر : الجزيرة