عوض الرجوب-رام الله
 
يسكن القدس المحتلة نحو 9% من الفلسطينيين المقدر عددهم في فلسطين بنحو 4.550 ملايين نسمة، وفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أواسط عام 2015.
 
اتبع الاحتلال الإسرائيلي منذ استيلائه على القدس الشرقية عام 1967 سياسة مزدوجة قائمة على فرض قيود مشددة على البناء من جهة، وهدم المباني القائمة بذرائع مختلفة من جهة ثانية، مقابل إطلاق يد المستوطنين للبناء.
 
وتشير معطيات مركز المعلومات الوطني الفلسطيني إلى هدم 1840 منزلا فلسطينيا بالقدس منذ عام 1967 وحتى الربع الأول من 2015، موضحا أن الأعوام العشرة الأخيرة كانت الأكثر توسعا في سياسة الهدم.
 
ووفق كتاب القدس الإحصائي السنوي لعام 2015 فإن متوسط عدد الغرف في المسكن الواحد بمحافظة القدس بلغ 3.7 غرف عام 2013. بينما بلغ متوسط كثافة المسكن بالمحافظة 1.5 فرد لكل غرفة، مشيرا إلى أن متوسط حجم الأسرة بالمحافظة بلغ 3.7 أفراد عام 2013.
 
video
الكثافة السكانية
في المساحة المقدرة بنحو 345 كيلومترا مربعا، بلغت الكثافة السكانية 1.215 فرد/كلم2. علما بأن الكثافة في عموم فلسطين بلغت 778 فردا/كلم2، بواقع 506 أفراد/كلم2 في الضفة الغربية، و4.986 أفراد/ كلم2 في قطاع غزة. 
 
ووفق مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية تصنف 52% من أراضي القدس بأنها "أراض خضراء" لا يسمح بالبناء فيها، لتبقى احتياطيا للاستيطان، ليبقى 14% يسمح بالبناء عليها، وهي مكتظة أصلا بالبناء.
 
وتفرض بلدية القدس قيودا مشددة على استصدار الفلسطينيين لتصاريح البناء. ووفق معطيات 2010 الصادرة عن المركز يحتاج المقدسيون خمسة آلاف وحدة سكنية سنويا لمواكبة معدل النمو السكاني البالغ 5%، غير أن بلدية الاحتلال -مثلا- أصدرت فقط 18 رخصة عام 2008.
 
ويوضح المركز أن البلدية تفرض رسوما تتراوح ما بين 25 وثلاثين ألف دولار للحصول على رخصة بناء، مما يعني أن المقدسي بحاجة إلى ما بين خمسة وعشرة أعوام لاستصدار رخصة بناء من بلدية الاحتلال التي توافق على ما نسبته 5% فقط من الطلبات.
 
ووفق معطيات مركز القدس، هناك قرابة عشرين ألف منزل فلسطيني تعتبرها البلدية مبنية بدون ترخيص، وهو ما يعني أن 120 ألف مقدسي يعيشون حاليا تحت طائلة التهجير، في حال نفذت بلدية الاحتلال أوامر الهدم بحق تلك الأبنية.
 
ومن بين 7880 مخططا للبناء في القدس بين عامي 2000 و2010، يبين المركز أن نصيب المقدسيين كان عشرة مخططات فقط.
 
حي ضاحية السلام في عناتا معزول شرق القدس (الجزيرة نت)
عزل الأحياء
من جهة أخرى، تفيد معطيات جمعية حقوق المواطن في مايو/أيار 2013 أنه منذ عام 1967، صودرت ثلث أراضي الفلسطينيين في القدس، وبُنيت عليها آلاف الشقق للمستوطنين، موضحة أن 35% من المساحات التي خضعت للتخطيط بالأحياء الفلسطينيّة تندرج تحت التعريف "مساحات طبيعيّة مفتوحة" ولا يسمح بالبناء عليها.
 
ووفق الجمعية فإن الجدار العازل عزل الأحياء التالية: راس خميس، ضاحية السلام، مخيم شعفاط للاجئين، كفر عقب، سميراميس. ويُطلب من سكانها المقدر عددهم بـ 120 ألفا عبور الحواجز كلّ يوم لغرض تلقّي التعليم والعلاجات الطبية والقيام بالزيارات العائليّة وغيرها.
 
وتحدثت عن 965 عائلة فلسطينية في القدس تنتظر إجراءات لمّ الشمل، إذ يكون فيها أحد الأزواج لا يحمل بطاقة هوية إسرائيلية، موضحة أنه ما بين الأعوام 1967-2014 قامت إسرائيل بسحب بطاقات الإقامة الاسرائيلية من 14481 مقدسيا.

المصدر : الجزيرة