محمد محسن وتد-القدس

ساهمت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية وإلى حد ما في تثبيت المقدسيين داخل مدينتهم، وشكلت نشاطات هذه الجمعيات تحديا لمخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لتفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين، والمضي قدما بمشاريع التهويد والاستيطان.

ويقول مدير مركز القدس للتنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد حموري في حوار مع الجزيرة نت إن المؤسسة الإسرائيلية في هذه المرحلة -خصوصا- تتصدى لدور الجمعيات والفعاليات الخيرية، محاولة إعاقة مشاريعها ودورها في إسناد ودعم المقدسيين اجتماعيا واقتصاديا وحقوقيا.

وحسب الحموري، فقد وجدت المؤسسات الفلسطينية ذاتها في عين العاصفة الإسرائيلية بتجفيف مصادر التمويل، حيث باتت مطاردة ومحاصرة ومهددة بالإغلاق في ظل صمت المجتمع الدولي والتنكر لقرارات الأمم المتحدة وغياب دور فاعل للعالمين العربي والإسلامي بإغاثة وتعزيز صمود المقدسي.

ويضيف أن إغلاق الجمعيات بات السلاح الإسرائيلي لحسم معركة الصراع على القدس، بما في ذلك الهدم والتشريد والمساومة على لقمة عيشه وتضييق الخناق عليه بإثقال كاهله بالضرائب والديون لمؤسسات الاحتلال.

وأوضح أن الجمعيات تقوم بالمساعدة والإغاثة، لكن هذا غير كاف، مؤكدا أنها لا تقوم اليوم بأكثر من 20% من الدور المتوقع منها.

وقال إن الحصار الإسرائيلي للجمعيات وإشكال التمويل دفعا الكثير من المؤسسات الفلسطينية إلى إغلاق أبوابها، مشيرا إلى إغلاق ثلاثين جمعية ومؤسسة مقدسية بادعاءات مختلفة مثل "أن الإسرائيليين غير معنيين بالوجود الفلسطيني" في القدس، بغض النظر جمعيات أو مواطنين.

وشدد على الضرورة الملحة لمساعدة وتمويل هذه المؤسسات من أجل الاستمرارية والنشاط لتحقيق ولو كان جزءا من أهدافها ورسالتها.

وتحدث مدير مركز القدس أيضا عن الأسباب والدوافع لإطلاق مثل هذه الفعاليات تحديدا بعد الاحتلال، ومقومات وجودها وتحديات استمرارها في ظل مخططات محاصرتها، فضلا عن دورها في تعزيز صمود المقدسيين.

المصدر : الجزيرة