عوض الرجوب-الجزيرة نت
 
قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة وقمع المرابطين والمرابطات، نقل المواجهة إلى خارج أسوار الأقصى، مؤكدا أن التقسيم الذي يسعى له الاحتلال في المسجد "لن يكون".
 
ورفض صبري الدعوات لزيارة المسجد الأقصى في ظل الاحتلال، وطالب العرب ألا ينشغلوا بقضاياهم الداخلية عن المسجد الأقصى ومدينة القدس، وأن يمدوا مؤسسات المدينة بالدعم ووضع خطة للتحرير.
 
وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أنه رغم تراجع عدد الفلسطينيين والمصلين الذين يتصدون للمقتحمين اليهود، فإن الاعتراضات على اقتحاماتهم ما زالت موجودة على شكل تكبيرات وتهليلات، موضحا أنه إذا اقتضى الأمر فإن المرابطين يمنعون من يحاولون أداء صلوات تملودية من المقتحمين.
 
تراجع المعارضة
ومع ذلك، قال إن المعارضة للاقتحامات انتقلت من باحات المسجد الأقصى إلى خارجه من خلال الانتفاضة في القدس والضفة الغربية منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
صبري يؤكد أن المرابطين يواصلون التصدي لاقتحامات المستوطنين بالتكبير (الجزيرة)
ووصف الشيخ صبري قرار الاحتلال الإسرائيلي حظر الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، بأنه "قرار ظالم  يستهدف المسجد الأقصى المبارك"، غيرَ مستبعد أن يترك ذلك آثارا سلبية على الحركة الإسلامية وعلى المرابطين والمرابطات فيه.
 
واعتبر خطيب المسجد الأقصى أن جملة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا -وبعد سلسلة من العمليات الفدائية في القدس- تستهدف المسجد الأقصى، مشيرا إلى عزل القدس عن محطيها "لإضعافها ولمنع الفلسطينيين من الوصول إليها وإلى الأقصى".
 
وشدد صبري على أن المطلوب هو "أن يعود الوضع لما كان عليه عام 1967، أي الوضع التاريخي للمسجد واستعادة مفتاح باب المغاربة من الجيش الإسرائيلي الذي استولى عليه عام 1967".
 
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في العاصمة الأردنية عمّان، أن إسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من أجل تهدئة الأوضاع في محيط المسجد الأقصى، بينما أعلن الأردن الأسبوع الماضي تأجيل وضع كاميرات في الأقصى.
 
وذكر كيري من بين تلك التدابير اقتراحا نسبه لملك الأردن عبد الله الثاني "لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو، وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي".
 
وأكد صبري -الذي منع من دخول الأقصى مرتين مجموعهما 12 شهرا- أن وجود المرابطين والمرابطات في رحاب المسجد الأقصى "يفشل محاولة تقسيمه زمانيا، أما التقسيم المكاني فلن يتحقق، ولن يسمح بتحقيقه".
 
وانتقد انشغال العرب والمسلمين عن المسجد الأقصى بحروب داخلية، موضحا أن الولايات المتحدة استطاعت تنفيذ خطة ما يسمى بالفوضى الخلاقة، "فحصلت انقسامات وصراعات دموية فيما بين العرب أنفسهم".
 
video
دعم وخطة
وشدد الشيخ عكرمة على أن المشاكل الداخلية لا يجوز أن تشغل العرب والمسلمين عن القدس، "وعليهم أن يصوبوا اهتمامهم تجاه المدينة، رغم المعاناة التي هم فيها"، مضيفا أن القدس تحتاج -من جهة- إلى دعم مؤسساتها المقدسية في المجالات التعليمية والصحية والإسكانية وغيرها، وإلى خطة لإنهاء الاحتلال من جهة ثانية.
 
ورفض صبري دعوات السلطة الفلسطينية لزيارة القدس لأنها "لا تحل مشكلة القدس، وإنما تهرب من المسؤولية في نصرة المدينة"، داعيا إياها إلى تخصيص مبالغ مالية كافية لحل مشاكل المواطنين المعيشية والحياتية، بما في ذلك تغطية فواتير الكهرباء والمياه والضرائب البلدية، والوقوف إلى جانب البيوت التي تهدم من قبل سلطات الاحتلال سواء بحجة عدم الترخيص، أو بهدف عقاب ذوي الشهداء.
 
ويقول خطيب المسجد الأقصى إنه لا يستطيع التنبؤ بمآل المواجهات الحالية مع الاحتلال، لكنه ينتقد السلطة لمنعها بعض المسيرات من الوصول إلى نقاط التماس مع الاحتلال.

المصدر : الجزيرة