رسّخت ثورة البراق التي انطلقت شرارتها في 15 أغسطس/آب 1929 في الوجدان العربي والمسلم أنه لن يمر أي اعتداء على المسجد الأقصى دون أن يدفع المعتدي الثمن.

ففي ذلك التاريخ -الذي يوافق عند اليهود ما يسمونه ذكرى "خراب الهيكل"- نظمت حركة بيتار الصهيونية المتطرفة مسيرة احتشدت فيها أعداد كبيرة من اليهود في القدس، واتجهوا نحو حائط البراق، وهم يصيحون "الحائط لنا"، وينشدون نشيد الحركة الصهيونية.

وتداعى الفلسطينيون للدفاع عن الأقصى في اليوم التالي، الذي وافق ذكرى الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وخرجوا بمظاهرة حاشدة من المسجد باتجاه الحائط، واندلعت اشتباكات عنيفة امتدت بعدها إلى مدن وقرى فلسطين.

وأسفرت المواجهات عن مقتل 133 يهوديا وجرح أكثر من ثلاثمئة آخرين، بينما استشهد 116 مواطنا فلسطينيا وجرح أكثر من مئتين.

واعتقلت سلطات الانتداب البريطاني تسعمئة فلسطيني، وأصدرت أحكاما بالإعدام على 27 منهم، ثم خففت الأحكام عن 24 منهم، ونفذ حكم الإعدام في 17 يونيو/حزيران 1930 بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة) في ثلاثة فلسطينيين، هم: فؤاد حسن حجازي، ومحمد خليل جمجوم، وعطا أحمد الزير، الذين خلدوا في الذاكرة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة