إخلاء "عمونا" يصعّد حملة هدم منازل بالقدس
آخر تحديث: 2016/11/9 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/9 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/8 هـ

إخلاء "عمونا" يصعّد حملة هدم منازل بالقدس

الاحتلال يطلق حملة هدم منازل للفلسطينيين في مدينة القدس (الجزيرة)
الاحتلال يطلق حملة هدم منازل للفلسطينيين في مدينة القدس (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس

استغل رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات قرب الموعد النهائي لإخلاء البؤرة الاستيطانية غير الشرعية "عمونا"، بتفجير قنبلة إعلامية بعد إرساله كتابا للمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندبليت، جاء فيه أن "إخلاء عمونا بقرار من محكمة العدل العليا -في سابقة من نوعها- سيكون له انعكاسات مباشرة على القدس".
 
وطالب بركات المستشار القانوني بفحص تطبيق قانونية هذه السابقة ضد ما يسميه "الاستيطان العربي الفلسطيني في القدس"، وبناء الفلسطينيين غير المرخص على أراض تابعة لدولة إسرائيل بحسب تعبيره، في إشارة إلى أراض صادرتها الدولة وأخرى صادرتها البلدية بحجة التطوير المستقبلي.
 
وبانتظار رد المستشار القانوني للحكومة على كتاب بركات، أوعز الأخير لمعاونيه بإجراء مسح عام وتسجيل جميع منازل الفلسطينيين المقصودة في القدس والتي يُنوى إما هدمها أو إخلاؤها.

المقدسي توفيق الغزاوي ينظر إلى ركام منزله الذي سوته الجرافات بالأرض في بلدة الطور (الجزيرة)

هدم مقابل الإخلاء
وتعتبر "عمونا" الواقعة بالقرب من مستوطنة عوفرا شمال شرق رام الله، أكبر بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، وبُنيت عام 1995 على أراض خاصة للفلسطينيين في قرى سلواد وعين يبرود ودير جرير والطيبة.

واستلمت مؤسسة "يوجد قانون" الحقوقية الإسرائيلية ملف عمونا عام 2008، ورفعت لمحكمة العدل العليا -باسم مجموعة من أصحاب أراضي قرى المنطقة- طلبا بإخلاء البؤرة الاستيطانية بالكامل، واعترفت حينها الحكومة الإسرائيلية في جلسة المحكمة بأن البناء غير قانوني، والتزمت بإخلاء "عمونا" قبل نهاية 2012، لكنها لم تف بالتزاماتها.

وبعد عدة مماطلات من الحكومة الإسرائيلية لإخلاء عمونا، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا نهائيا في ديسمبر/كانون الأول 2014، بإخلاء البؤرة خلال عامين، وتنتهي المهلة المحددة في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

واستباقا لعملية الإخلاء استخدمت الحكومة الإسرائيلية وسيلة جديدة للمماطلة، تتمثل في تقديم جهاز الأمن العام (الشاباك) تقريرا سريا للمحكمة العليا قبل أسبوعين، يتحدث عن أن عملية الإخلاء ستؤدي للإخلال بالأمن في المنطقة، والناتج عن ردة فعل نحو خمسين عائلة من المستوطنين تعيش في هذه البؤرة.

وفي تعليقه على التقرير الأخير، قال المحامي في مؤسسة "يوجد قانون" محمد شقير، إنه إذا كان لدى الحكومة وأجهزة الأمن الخاصة بها معلومات عن نية بعض الجهات الإسرائيلية تنفيذ أعمال عنف تخل بالنظام فعليها أن تتحرك وتوقف ذلك، مضيفا "نُحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي أذى قد يطال الفلسطينيين في تلك المنطقة".

ويرى شقير أن تصريحات نير بركات مضحكة لأنه إذا كان هناك بالفعل أراض تعود لليهود في القدس فلماذا انتظروا حتى الآن ليصادروها، فالحكومة الإسرائيلية تستغل كل لحظة لطرد المواطن الفلسطيني من خلال عمليات وقف الترخيص ومخططات توسعة الأبنية.

خليل التفكجي: تهديدات بركات للترهيب فقط والقانون في القدس غيره في الضفة (الجزيرة)
ترهيب
وعن مدى صحة مقارنة رئيس بلدية الاحتلال نير بركات البناء في القدس ببؤرة عمونا الاستيطانية، قال مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي إن كل الأملاك التي يبني عليها الفلسطينيون بالقدس هي أملاك خاصة بحسب السجلات الأردنية.
 
وأضاف "أعتقد أن كل ما يدلي به نير بركات يندرج في إطار التهديد والترهيب فقط، لأن القانون الذي يسري داخل حدود بلدية القدس يختلف عن ذلك الذي يسري في الضفة الغربية".

وفي تحليله لتصريحات نير بركات مؤخرا، قال المستشار الإعلامي المختص في الشأن الإسرائيلي محمد مصالحة إن بركات ليس في صف نتنياهو سياسيا، فهو يميل للمتطرفين في حزب الليكود أصحاب فكر دعم الاستيطان والرافضين لأي تسوية مع الفلسطينيين.

وتابع مصالحة أن بركات يحلم في أن يصبح عضو كنيست، ولم يخف مرارا رغبته غير المباشرة في التنافس على منصب زعامة الليكود ورئاسة الوزراء مستقبلا، رغم تأكيده على أن هذه التصريحات لم تأت لإحراج رئيس الوزراء نتنياهو وتقوية شعبيته على حسابه في أوساط اليمين.

وأشار مصالحة إلى أن سكرتيرة نير بركات الشخصية، بيّنت بشكل غير مقصود لإحدى كتل البلدية المعارضة أن مديرها أجرى حتى الآن 36 لقاء تشاوريا مع أعضاء كنيست من الليكود، لبحث كيفية ضمه إلى قائمة الحزب.
ويرى خبراء في شؤون القدس أن إقدام جرافات بلدية الاحتلال على هدم ثلاث بنايات سكنية في العيساوية ووادي الجوز والطور أمس، ما هو إلا مقدمة لحملة انتقامية قادمة ضد المقدسيين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات