هبة أصلان-القدس
 
شردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثين فلسطينيا -معظمهم من الأطفال- في حي وادي قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد أن هدمت صباح اليوم الأربعاء بناية سكنية يقطنون فيها بحجة البناء دون ترخيص.

وأفاد المواطن عيسى الجعافرة بأن طواقم بلدية الاحتلال ترافقها عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية، اقتحمت في تمام الساعة الثالثة والربع فجرا البلدة، وحاصرت منطقة الجسر من جميع الجهات، واقتحمت البناية التي يقطن فيها هو ووالدته وإخوانه الثلاثة وعائلاتهم، ثم شرعت بعملية الهدم.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال أبلغته قبل مغادرتها موقع الهدم، بأنه ملزم بدفع مبلغ 182 ألف شيكل (نحو 47 ألف دولار) هي تكاليف هدم المبنى الذي كان مكونا من طابقين فيهما أربع شقق سكنية مساحة كل منها 125 مترا مربعا، مؤكدا أنهم لم يسمحوا للعائلات بإخراج جميع ممتلكاتها.

وقال المواطن المقدسي: "بالأمس اقتحمت قوة من الشرطة المبنى وسلمني أحد الضباط تبليغا بنية الاحتلال هدم المنزل، بعد صدور قرار من المحكمة بذلك".

وبحسب الجعافرة، فإن العائلة حاولت منذ تشييد المبنى قبل 17 عاما الحصول على رخصة بناء، لكن طلبهم قوبل بالرفض، حتى صدر القرار بهدم البناية قبل تسع سنوات، ودفعت العائلة مبالغ طائلة لإلغاء القرار لكنها لم تفلح في ذلك، حتى وصلها قرار نهائي يقضي بهدم البناية.

الاحتلال أبلغ أصحاب المنازل بأن عليهم دفع تكاليف الهدم المقدرة بنحو 47 ألف دولار أميركي (الجزيرة نت)

وفي بلدة بيت حنينا شمالي القدس، هدمت آليات الاحتلال منشأة سكنية وأخرى من الصفيح، بحجة البناء دون ترخيص.

وبحسب المواطن أحمد صيام، فإن الهدم طال منزل عائلته المكونة من خمسة أفراد، والذي تبلغ مساحته  75 مترا مربعا، إلى جانب "بركس" من الصفيح مساحته أربعون مترا مربعا، إضافة إلى تجريف أرض مزروعة مساحتها دونم.

وأضاف أن المنزل حديث البناء، ولم يمر على تشييده سوى سنة واحدة، وملف ترخيصه ما زال في أروقة المحاكم الإسرائيلية لاستخراجه. 

كما طالت عمليات الهدم التي شرعت طواقم بلدية الاحتلال في تنفيذها منذ فجر اليوم في المدينة، منزل عائلة الرجبي في حي الأشقرية ببلدة بيت حنينا والذي تبلغ مساحته سبعين مترا مربع.

المصدر : الجزيرة