محمد أبو الفيلات-القدس 

رحبت أوساط فلسطينية بالقرار الذي تبنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الخميس، والذي ينفي أي صلة لليهود بحائط البراق والمسجد الأقصى، ويدين انتهاكات الاحتلال فيه. وفي المقابل، وصفت حكومة الاحتلال القرار بالسخيف.

وأكد قرار اليونسكو بطلان جميع إجراءات الاحتلال التي غيّرت الواضع القائم بعد الخامس من يونيو/حزيران 1967، وأن المسجد الأقصى موقع إسلامي مقدس مخصص للعبادة للمسلمين، وأن باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الأقصى وساحة البراق جميعها أجزاء لا تتجزأ من المسجد الأقصى.

واعتمد نص القرار بدعم 24 دولة وعارضته ست دول، وامتنعت عن التصويت 26 دولة، وغابت عن الجلسة دولتان.  

رسالة واضحة
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن القرارات الدولية المستمرة ضد الاحتلال وسياساته، ومن ضمنها قرار منظمة اليونسكو الأخير بشأن القدس والمسجد الأقصى؛ تشكل رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال وتسهم في خلق الفوضى وعدم الاستقرار.

قرار اليونسكو أكد ضرورة عودة سيادة الأوقاف على الأقصى (الجزيرة نت)

وأضاف في تصريح صحفي أن هذا القرار يؤكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بمراجعة سياساتها الخاطئة المتمثلة في تشجيع إسرائيل على استمرار احتلالها الأراضي الفلسطينية.

ومن جهته، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني للجزيرة نت إن قرار اليونسكو القاضي بعدم شرعية جميع إجراءات الاحتلال التي يقوم بها في ساحة البراق التي حولها اليهود بعد هدم بيوتها إلى ساحة لصلاة اليهود، بالإضافة إلى منع الأوقاف من فتح وترميم باب الرحمة في سور المسجد الأقصى الشرقي، جاء تأكيدا على الحق الإسلامي للمسجد الأقصى المبارك الذي منحه الله للمسلمين منذ نحو 1450 عاما.

وأوضح الكسواني للجزيرة نت أن القرار ينص على عدم شرعية الحفريات التي يجريها الاحتلال أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، ويطالب الاحتلال بوقفها وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل احتلال المدينة عام 1967، أي إعادة السيادة الكاملة على المسجد الأقصى للأوقاف.

وأشار الكسواني إلى عدم التزام الاحتلال بالقانون الدولي الذي ينص على وجوب المحافظة على الأماكن الأثرية في المنطقة المحتلة، وعليه لا يتوقع منه الالتزام بقرار اليونسكو.

قرار اليونسكو أدان اقتحامات المستوطنين المستمرة للأقصى (الجزيرة نت)

مساعي التهويد
من جهته، قال المحامي الفلسطيني خالد زبارقة إن الاحتلال يرى نفسه فوق جميع القوانين الدولية، ويقوم بضربها عرض الحائط ولا يلتزم بها، مبينا أن هدفه من ذلك السيطرة على مدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى، لتحويلها إلى مدينة يهودية، وإلغاء هويتها العربية والإسلامية. 

وقوبل قرار اليونسكو بهجوم إسرائيلي؛ إذ عقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واصفا القرار بالسخيف، وأن منظمة اليونسكو فقدت الشرعية القليلة التي تبقت لها.

وقال سفير الاحتلال لدى اليونسكو كرمل كوهن إن إسرائيل ليست بحاجة لقرار من اليونسكو لتثبت علاقة اليهود بحائط البراق والمسجد الأقصى، مضيفا أن القرار يتضمن تحريضا على اليهود، بحسب صحيفة هآرتس العبرية.

المصدر : الجزيرة