أسيل جندي-القدس

تواصلت لليوم الثالث على التوالي المواجهات بين الشبان الفلسطينيين بمدينة القدس وقوات الاحتلال والتي اندلعت عقب استشهاد مصباح أبو صبيح الذي نفذ عملية الشيخ الجراح، واستشهد في هذه المواجهات الشاب علي الشيوخي وأصيب أربعة آخرون في بلدة الرام.

فقد شهدت مدينة القدس الليلة الماضية أحداثا ساخنة بدأت باندلاع المواجهات في بلدة الرام شمال القدس لليوم الثالث على التوالي، وتركزت المواجهات على مدخل البلدة وفي محيط منزل الشهيد المقدسي مصباح أبو صبيح، وأسفرت عن إصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي.

وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف التابعة لها تعاملت مع أربع إصابات بالرصاص الحي في الأطراف السفلية جراء المواجهات التي اندلعت بالبلدة.
الشهيد علي الشيوخي (يسار) مع شقيقه التوأم محمد (ناشطون)

وامتدت المواجهات العنيفة لبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك وأسفرت عن استشهاد الشاب علي عاطف الشيوخي (عشرون عاما) بعد إصابته في البطن برصاص قوات الاحتلال، وترك ينزف حتى استشهد.

وقام الشبان بتهريب جثمان الشهيد من حي إلى حي ومن منزل لآخر حتى تمكنوا من الصلاة عليه ودفنه في مقبرة بلدة جبل المكبر بعد مرور أقل من ساعتين على استشهاده، وذلك خوفا من إقدام قوات الاحتلال على اختطاف الجثمان واحتجازه في الثلاجات.

وكان الشيوخي قد اعتقل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2014، وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 15 شهرا بعد إدانته بعدة تهم، ليتحرر قبل عشرة أشهر.

يذكر أن طائرات الاحتلال حلقت الليلة الماضية بشكل مكثف في سماء بلدة الرام وبيت حنينا وشعفاط، فيما انتشرت قوات الاحتلال في عدة أحياء بالقدس الشرقية، وتمركزت أمام مستشفى المقاصد الخيرية ببلدة الطور وفتشت المركبات المارة بشكل دقيق.

واعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء من بلدة الرام شمال القدس المحتلة الشاب محمد الهشلمون، والسيدة غدير جمجوم (35 عاما)، وفي المسجد الأقصى المبارك أغلق باب المغاربة بعد اقتحام ثمانين متطرفا المسجد منذ ساعات الصباح.

وتأتي هذه التطورات مع حلول يوم الغفران اليهودي وسط إجراءات أمنية مشددة في المدينة وإغلاق كافة شوارعها الحيوية.

المصدر : الجزيرة