ربما لم تحقق نظارة غوغل الذكية ذلك النجاح بين المستهلكين الذي كانت تأمله الشركة، لكن على خلاف العديد من التوقعات فإن نظارة غوغل لم تمت، لكنها انفصلت في دائرة خاصة بها يترأسها الرئيس التنفيذي لشركة "نيست" توني فادل التي استحوذت عليها غوغل عام 2014.

وفي حين يعمل فادل من أجل مرحلة تحول يكسب فيها المستهلكين فإن نظارات غوغل وغيرها من النظارات الذكية لمطورين آخرين على شاكلة "فيوزيكس"، و"ريكون إنسترومنتس" اكتسبت بالفعل اهتماما مبكرا، لكنه معتبر في المؤسسات والشركات.

ورغم أن انتشار النظارة الذكية على نطاق المؤسسات لا يزال في مراحله الأولى فإن هناك إمكانات هائلة أمام الأجهزة القابلة للارتداء -على غرار النظارات الذكية- بين أوساط العمال الميدانيين في المصانع والخدمات الميدانية، والرعاية الصحية والنفط والغاز والطاقة النووية والسيارات والأمن والخدمات اللوجستية والنقل.

وفي الواقع، فإنه استنادا إلى بيانات عام 2012 من المكتب الفدرالي الأميركي للإحصاءات العامة، فإن 46 مليون أميركي يعملون في صناعة يمكن فيها استخدام تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء، وإذا ظلت العوامل الأخرى ثابتة فإن هذا الرقم قد يرتفع إلى 52 مليونا بحلول عام 2022.

بحلول العام المقبل فإن قيمة صناعة تقنية الأجهزة القابلة للارتداء قد تصل إلى عشرة مليارات دولار

برمجيات الطرف الثالث
ووفقا للمحلل في شركة أوبن فيو فينتشو بارتنرز الأميركية مايكل مورغنستيرن، فإنه بينما ينتظر مثل هذا العدد الهائل للاستفادة من الأجهزة القابلة للارتداء فإننا بدأنا نشهد بالفعل بزوغ نظام متكامل من مطوري برمجيات الطرف الثالث لدعم أكثر أجهزة النظارات الذكية شعبية.

وتعمل شركات مثل "أي بي إكس لابس"، و"أوغميت"، و"ويرابل إنتليجنس"، و"بريستاين"، و"أوغميدكس" على بناء حلول مؤسسية للنظارات الذكية.

 وبحلول العام المقبل، فإن قيمة صناعة تقنية الأجهزة القابلة للارتداء قد تصل إلى عشرة مليارات دولار، والعديد من هؤلاء المطورين الجدد حققوا مبكرا نجاحات عبر شراكتهم مع شركات عملاقة مثل "تسلا" و"إكسون موبيل" و"بوينغ".

وعلى سبيل المثال، فإن شراكة حديثة بين بوينغ و"أي بي إكس لابس" مكنت مهندسي بيونغ من التحول في استخدام كتيبات التعليمات المطبوعة -التي تستخدم لبناء شبكة الأسلاك للطائرات التجارية- إلى استخدام النظارات الذكية التي تعرض بسلاسة تعليمات للمهندسين عبر الشاشة المدمجة بالنظارة. 

كما تتيح قدرات أخرى للنظارة -مثل الأوامر الصوتية وواجهة تتبع حركة الرأس- للمهندسين التفرغ للعمل دون الاضطرار لحمل كتيب التعليمات، مما يقلص بالتالي الوقت اللازم لإنجاز المهمة ويحسن بيئة العمل.

المصدر : مواقع إلكترونية