قالت ويكيميديا، وهي مؤسسة غير ربحية تدير موسوعة ويكيبيديا على الإنترنت، إنها ستقاضي وكالة الأمن القومي الأميركي لخرقها خصوصية مستخدمي ويكيبيديا باستخدام تقنيات مراقبة جماعية.

وقالت تلك المؤسسة إن هدف رفع الدعوى هو "إنهاء برنامج الرقابة الجماعي (لوكالة الأمن القومي الأميركية) من أجل حماية حقوق مستخدمينا حول العالم" مشيرة إلى أن هذا البرنامج ينتهك التعديل الأول بالدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، والتعديل الرابع الذي يحمي من التفتيش غير المبرر والمصادرة.

وأضافت أن الوكالة الأميركية تخطت الحدود الممنوحة لها بموجب تعديلات عام 2008 لـ"قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية" مشيرة إلى أنها سترفع الدعوى بالتزامن مع ثماني منظمات أخرى تتضمن منظمة العفو الدولية (أمنستي) وهيومن رايتس ووتش، والرابطة الوطنية لمحامي الدفاع الجنائي. وسيمثل هذه المنظمات اتحاد الحريات المدنية الأميركي (أي سي إل يو).

ويقوم برنامج المراقبة الشاملة -الذي يطلق عليه أيضا اسم مراقبة عكس التيار- باعتراض اتصالات مع "أشخاص غير أميركيين" من أجل الحصول على معلومات استخباراتية.

وقالت المديرة التنفيذية ليلى ترتيكوف، على موقع المؤسسة "من خلال التنصت على العمود الفقري للإنترنت، فإن وكالة الأمن القومي تجهد العمود الفقري للديمقراطية".

وأكدت أن ويكيبيديا قامت على حريات التعبير والتحقيق والمعلومات، قائلة إنه "بانتهاك خصوصية مستخدمينا، تهدد وكالة الأمن القومي الحرية الفكرية التي هي أساس لقدرة الناس على خلق وفهم المعرفة".

وكانت ويكيميديا بدأت بنقاش فكرة مقاضاة وكالة الأمن القومي الأميركية مع اتحاد الحريات المدنية، العام الماضي، في أعقاب تسريبات المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن التي كشف فيها مقدار الرقابة التي تستخدمها الوكالة.

وأظهرت تسريبات سنودن عام 2013 أن الوكالة استهدفت على وجه الخصوص موسوعة ويكيبيديا الحرة على الإنترنت ومستخدميها الذين يتجاوز عددهم نصف مليار شخص. وقالت ويكيميديا الأم إن ذلك أعطاها "موقفا" لتقديم دعوى نتيجة الأضرار التي لحقت بالمؤسسة ومستخدميها.

وعلى عكس القضية التي قدمتها أمنستي وتم رفضها نتيجة عدم وجود صلة مباشرة، فإن ويكيميديا تقول إن تفاصيل محددة حول الشكوى النهائية سيتم طرحها بمجرد تقديم الدعوى في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

وإلى جانب هذه القضية، فإن وكالة الأمن القومي تواجه أيضا شكوى من مؤسسة الحدود الإلكترونية "إي إف إف".

المصدر : مواقع إلكترونية