طلبت مجموعة من شركات الأعمال والتقنية الأميركية هذا الأسبوع مساعدة البيت الأبيض لوضع حد لقيود الرقابة الإلكترونية الصارمة الجديدة التي تطبقها الصين وتؤثر -وفق تلك الشركات- على فرص السوق خارج البلاد والوظائف بالولايات المتحدة ذاتها.

واعتبرت غرفة التجارة الأميركية و16 مجموعة من شركات الأعمال، في رسالة وجهتها في الرابع من الشهر الجاري لمسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية جون كيري، والممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان، أن القوانين الصينية الجديدة تثير تساؤلات بشأن التزامات بكين التجارية الدولية.

وطالبت تلك المجموعات "بالتدخل العاجل" بالعمل مع المسؤولين الصينيين لمنع عدد هائل من المشاكل التي تسببها سياسات جديدة لحكومة بكين لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وكانت مسائل الأمن الإلكتروني مصدر إزعاج كبير بالعلاقات الصينية الأميركية مع اتهام كل طرف للآخر بانتهاكات متبادلة، وقد خاطبت شركات التقنية الأميركية الإدارة الصينية بشأن السياسات ذاتها يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتجبر إجراءات الرقابة الصينية الجديدة شركات التقنية والبنوك الصينية على تسليم شفرة مصدرية سرية، وتبني خوارزميات تشفير صينية.

وأوضحت مجموعات التقنية بأنه سيكون للسياسات الصينية الجديدة تأثير سلبي كبير على فرص سوق شركات التقنية والاتصالات الأميركية بالصين، وفي نهاية المطاف إعاقة الاستثمار والبحث والتطوير في أميركا وإلحاق ضرر بالوظائف الأميركية.

وأضافت بأن المصنعين الأميركيين سيتأثرون أيضا من هذه السياسات لأنها تقيد انسياب البيانات عبر الحدود، وتخلق حاجزا سوقيا آخر أمام الخدمات المالية الأجنبية وشركات الاتصالات، وفق الرسالة التي وقعها أيضا الاتحاد الوطني للمصنعين.

وكانت الصين قالت على لسان المتحدث باسم الخارجية، هونغ لي، الجمعة الماضية، إنها ستستمر بضمان الحقوق القانونية للشركات الأجنبية بالبلاد، كما أنها ترحب بتلك الشركات لمواصلة فتح آفاق جديدة بالسوق الصيني، والعمل المشترك مع الشركات الصينية.

ويُعرف عن الصين أنها تدير آلية للرقابة على الإنترنت تعد الأكثر تطورا بالعالم، وتعرف باسم "الجدار الناري العظيم". وتعد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ويوتيوب وتويتر ومحرك البحث غوغل وبريد جميل من أبرز المواقع والخدمات المحظورة في البلاد.

المصدر : رويترز