دعا مدير وكالة الأمن القومي الأميركي إلى تسوية تسمح لأجهزة الاستخبارات باختراق الهواتف الجوالة المشفرة إذا تطلب الأمر بهدف مكافحة "الإرهاب"، مؤيدا بذلك مطلبا سابقا لمدير مكتب التحقيقات الاتحادية (إف بي إي) بهذا الشأن.

وقال الأميرال مايكل روجرز إن على السلطات العامة الأميركية أن تتوصل إلى اتفاق بهذا الصدد مع شركات التقنية الكبرى مثل أبل وغوغل التي تسعى لعرض تقنيات تشفير في الهواتف الجوالة لا يمكن فكها، ويملك المستخدم وحده مفتاحها.

ويرى خبراء التقنية أنه لا يوجد نصف إجراء لتقنية التشفير، معتبرين أن إتاحة "مدخل خفي" لتمكين السلطات من الوصول إلى معطيات الهاتف الجوال للمستخدم ستؤدي إلى إشاعة الشك بشأن أمن هذه المعطيات.

وأوضح روجرز في منتدى حول الأمن الإلكتروني في واشنطن أمس الاثنين أن النقاش مع القطاع الخاص بشأن هذه المسألة يقوم حاليا على مبدأ "إما الكل أو لا شيء، إما التشفير التام أو لا تشفير على الإطلاق"، مؤكدا أن المسألة "مشكلة أمن قومي حقيقية".

ويؤيد روجرز بذلك الرأي الذي عبر عنه مدير مكتب التحقيقات الاتحادية جيمس كومي الذي أكد أن إمكانية الوصول إلى أجهزة هاتف مشفرة أمر ضروري لتعزيز القانون.

ووفقا لروجرز، فإن من الممكن "وضع إطار قانوني" يسمح لهم ضمن آلية ما بمعالجة ما وصفها بالمخاوف المبررة إن وجدت مؤشرات تدعو للاعتقاد أن هاتفا معينا سيستخدم لمسائل إجرامية أو مسائل تجسس خارجي أو أمن قومي، على حد تعبيره.

يذكر أن المخاوف من التجسس الحكومي الأميركي على الاتصالات تضاعفت بعد تسريبات المتعاقد السابق في وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، وازداد معها الاهتمام بتقنيات التشفير التي أصبحت ضرورية لعدد كبير من الأفراد والشركات لحماية معطياتها.

المصدر : الفرنسية