قالت الفلبين اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة دفعت لها نحو مليوني دولار تعويضا عن تدمير كاسحة ألغام أميركية محمية طبيعية من الشعاب المرجانية في يناير/كانون الثاني 2013.

وكانت كاسحة الألغام الأميركية "يو إس إس غارديان" في طريقها إلى إندونيسيا بعد زيارة قصيرة لميناء الفلبين الشمالي عندما وجدت نفسها محاصرة في "شعاب توباتاها المرجانية" ولم تستطع الخروج.

وكان لا بد من تفكيك السفينة الحربية إلى أجزاء، في عملية استغرقت عشرة أسابيع لتجنب وقوع مزيد من الضرر لهذه الشعاب المصنفة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) ضمن مواقع التراث العالمي.

تم تفكيك كاسحة الألغام إلى أجزاء لإخراجها من منطقة الشعاب المرجانية (أسوشيتد برس)

ودمرت السفينة 2345 مترا مربعا من الشعاب المرجانية، والتي يقول المحققون إنها ستحتاج إلى أجيال كي تنمو مجددا.

وأثار الحادث غضبا قوميا بالفلبين ضد الولايات المتحدة، إحدى الدول التي هيمنت على البلاد وسيطرت على جزرها حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، رغم أن الفلبين حاليا من أهم الحلفاء العسكريين للولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا.

واعتذرت واشنطن على الفور عن الحادث، كما أصدرت بعد خمسة أشهر تقريرا ألقت فيه باللائمة على قبطان السفينة الحربية وثلاثة ضباط آخرين، وقالت إن كاسحة الألغام كانت في طريقها إلى إندونيسيا عندما وجدت بسبب "سوء التخطيط للرحلة" أنها أبحرت في منطقة محمية يحظر على السفن الإبحار فيها.

وفي بيان لها اليوم الأربعاء، قالت الخارجية الفلبينية إنها تلقت الشهر الماضي "المبلغ المطلوب كاملا" وهو 87 مليون بيزو (1.97 مليون دولار) على سبيل التعويض عن الضرر.

وأوضحت الخارجية الفلبينية أن جزءا من المبلغ سيستخدم لتعزيز أنشطة المراقبة بالمنطقة لمنع حوادث مشابهة مستقبلا، مضيفة أن الولايات المتحدة ستساعد أيضا خفر السواحل الفلبيني في ترقية محطة دورية لحراسة الشعاب المرجانية.

كما أكد المتحدث من السفارة الأميركية، كرت هوير، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن واشنطن دفعت التعويض عن الضرر كاملا.

المصدر : مواقع إلكترونية,الفرنسية